مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧

بواسطة القطع بالخطإ أو وجدان أمارة مخالفة لاجتهاده السابق كوجدان الخاصّ‌

بعد العام و المقيد بعد المطلق.
فعلى الأول فيكون البحث في انه هل يجوز البقاء على الاجتهاد السابق أم‌ لا بد من الاجتهاد ثانيا فان من اجتهد في أيام شبابه ثم صار كلامه في القواعد الممهدة في الفقه و الأصول ثم احتمل انه ان اجتهد في المسائل الماضية يتبدل رأيه‌ فهل يجب عليه أم لا؟فربما نسب إلى الشيخ الأعظم الأنصاري قده انه لا بد في‌ كل مسألة من استحضار الدليل و هذا امر صعب جدا و تكون السيرة على خلافه.
ثم على فرض الشك في صحة العمل بالرأي و عدمها فهل له استصحاب الرّأي‌ السابق كما ان المقلد إذا شك في بقاء رأي مجتهده يستصحبه أم لا؟فيه خلاف‌ و الحق عندنا عدم جريان الاستصحاب‌١لا في صورة شك المقلد في بقاء رأي‌ مجتهده و لا في صورة شك المجتهد في بقاء رأيه بل لا بد من الفحص.
و السر في ذلك هو ان الاستصحاب لا بد له من أثر شرعي ليصح التعبد به‌ ١لا يبعد صحة الاستصحاب في المقام لأن وجوب اتباع الرّأي ممن له الرأي‌ مما قد تصرف فيه الشارع في الجملة و ليس حكما عقليا عقلائيا محضا و لذا يشترط العدالة في المجتهد الّذي يجوز تقليده و هكذا الذكورة و غيرها من الشروط.
كما ان استصحاب اجتهاد المجتهد أيضا كذلك فان الشارع قد تصرف فيه‌ بحيث يكون قابلا لأن يكون الحكم بجواز الرجوع من الأحكام الشرعية فيكون‌ رأي المجتهد و اجتهاده من الموضوعات التي يكون حكمها الشرعي هو جواز الرجوع‌ إليه كما ان استصحاب العدالة يترتب عليه جواز الاقتداء فللشارع ان يتعبد ببقاء الرأي‌ و الاجتهاد لترتيب هذا الأثر و ان كان هذا الحكم منه موافقا لما هو دأب العقلاء و الحاصل‌ لو لم يكن بيان الشرع من أين يصل عقل العرف بان تقليد المجتهد واجب بل بعد حكم‌ الشرع ربما يعصى و لا يرجع و ليس امر الدين عنده مثل ما يعقله من امر الدنيا و الرجوع‌ إلى الخبراء فيما هو صلاح هذا العالم الجسماني الّذي يدرك نواقصه حسب طبعه‌

الحيواني.