مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٦

الصحة في أعماله السابقة جارية.

و اما في الأعمال اللاحقة فلا بد من الفحص الا إذا كان الشك في صحة التقليد من باب الشك في عدالة البينة القائمة على الاجتهاد و الأعلمية فاستصحابها يحكم‌ بصحة العمل على طبق رأي المجتهد فيما سيأتي أيضا و حيث ان المختار هو كون‌ التقليد هو العمل المستند فأصالة الصحة جارية بالنسبة إلى الأعمال السابقة و منها التقليد و يترتب عليه جميع الآثار له و للعمل فعلى هذا لا يجوز العدول إلى غيره الا ان‌ يكون اعلم لأن جواز العدول و عدمه يكون من آثار صحة التقليد و عدمها.
الأمر السابع في حكم عمل العامي بلا احتياط و لا تقليد و الحق كما قيل‌ بطلان عمله إذا لم يطابق الواقع و لا رأى من يجب عليه اتباعه اما إذا كان مطابقا للواقع و لرأي من يتبع رأيه و حصل منه قصد القربة فهو صحيح و على هذا يحمل‌ كلام من قال عمل العامي بلا اجتهاد و لا تقليد باطل هذا إذا كان العامي غافلا و اما إذا كان ملتفتا بأنه يجب عليه التقليد أو الاحتياط و لم يحتط و أتى بالعمل بدون التقليد فربما يقال بعدم صحة عمله لأنه لا بد في إتيانه من كونه عن قصد امر جزمي بداعي‌ القربة و هو لا يحصل الا بإتيانه بالاحتياط ليحصل الجزم يكون عمله عن امر في البين‌ فحيث لم يحتط لم يكن داعيه امر اللّه تعالى.
و يرد عليه بان داعيه بإتيان أحد الأطراف أيضا يكون هو الأمر من الشارع‌ و عدم إتيانه بالفرد الاخر المحقق للاحتياط ربما يكون لمشقته عليه و هذا لا يضر بكون عمله عن امر الشارع كما انه في موارد العلم الإجمالي يأتي بكل فرد من‌ الافراد بالأمر الاحتمالي عنه و لا جزم له به في خصوصه فإذا طابق هذا العمل مع‌ الواقع أو رأى من يتبع رأيه فلا دليل لنا على البطلان و قصد الأمر الجزمي غير دخيل في القربة و لو شك تجري البراءة بالنسبة إلى الخصوصية الخاصة كما ان الحق‌ عندنا أصالة البراءة عن التعبدية لو شك فيها في عمل من الأعمال.

نعم من يقول بان الجزم بالأمر دخيل في حصول القربة يشكل عليه الأمر