مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٦

الخراسانيّ قده و تكلفه بان مفاد الاستصحاب هو جعل الملازمة بين الحدوث‌

و البقاء بمعنى انه على فرض وجود الحكم في الواقع يكون باقيا و لا نحتاج إلى إحراز إثباته و لكن لا يتم ما ذهب قده إليه فان الاستصحاب ليس الا الجري العملي على طبق‌ الحالة السابقة و ليس مفاد دليله جعل الملازمة.
فتحصل انه على فرض تسليم جعل المماثل في مؤدى الأمارات و تسليم كون‌ الاستصحاب هو جعل الملازمة بين الحدوث و البقاء لا مجال لجريان استصحاب‌ الأحكام الثابتة بالتقليد سواء كان الدليل عليه الفطرة أو بناء العقلاء أم الأدلة اللفظية من جهة احتمال دخل الرّأي في بقاء الحكم كحدوثه و ليس لنا إثباته بعد الموت‌ بل قال الخراسانيّ قده الرّأي الّذي يزول بواسطة المرض و الهرم إذا لم يجز البقاء عليه لا يجوز البقاء عليه بعد الموت بالأولوية.
و ما عن بعض الأعيان من ان الموت يوجب رفع الحجاب عن النّفس‌ و قدرتها بنحو أشد على رد الفروع إلى الأصول لا نفهمه لأن النّفس بعد اشتغالها بما بعد الموت من الشواغل لا يكون لنا طريق إلى إثبات انها أقدر لرد الفروع إلى‌ الأصول فاصل بقاء الرّأي غير واضح لنا فلا يتم هذا الوجه لجواز البقاء على تقليد الميت.
الوجه الثاني إطلاقات الأدلة الدالة على جواز التقليد فانها بإطلاقها تشمل‌ حالة الموت أيضا و قد خرج منها التقليد الابتدائي بالإجماع و بقي الباقي تحتها.
و الجواب عنها على فرض تسليمها و عدم كونها مختصة بالرجوع إلى رواة الحديث الذين كانوا في صدر الإسلام و شمولها للرأي و النّظر الحاصل بالاجتهاد لا يتم في المقام لأن المفروض في البحث هو صورة مخالفة فتوى الحي مع الميت‌ و اما صورة الموافقة مع التساوي فلا أثر لهذا البحث و على هذا الفرض فيحصل‌ التعارض بين الرأيين و الأصل الأولى يقتضى التساقط كما حرر في التعادل و الترجيح‌

فيحصل التساقط لا تعيين البقاء على رأي الميت أو جوازه و على فرض شمول اخبار