مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩

و هكذا قاعدة الاشتغال حاكمة بذلك من غير فرق بين كون المستصحب هو الحكم‌

الفعلي أو الحكم الإنشائي فان قلت الحكم الإنشائي في السابق لم يكن له الأثر على فرض‌ تسليمه فكيف يؤثر في الحين قلت الاستصحاب جار بلحاظ الأثر بقاء فانه و ان لم يكن‌ له أثر بالنسبة إلى السابق و لكن بالنسبة إلى القضاء أو الإعادة يكون له الأثر.
و الحاصل بعد كشف الملاك بواسطة الخطاب و عدم الخروج عن عهدته‌ يلزم الخروج عنها بالقضاء أو الإعادة هذا بالنسبة إلى الأعمال السابقة و اما الأعمال‌ اللاحقة فلا كلام في وجوب كونها على طبق الدليل اللاحق.
الجهة الثانية فيما إذا كان كشف الخلاف بواسطة وجدان أمارة على خلاف‌ ما وجده من الأمارة السابقة و هو اما ان يكون بتبدل الظهور مثل تبدل رأى من‌ لا يرى البئر من العواصم إلى كونه عاصما بواسطة ملاحظته رواية إسماعيل بن بزيع‌ من قوله عليه السلام ماء البئر واسع لا يفسده شي‌ء لأن له المادة بعد عدم استظهاره كذلك‌ قبله لما رأى من استظهار العلامة ذلك من الرواية خلافا لمن سبقه و اما ان يكون‌ بوجدان الخاصّ بعد العام و اما ان يكون بوجدان معارض أقوى و الحق عدم الاجزاء و وجوب إعادة العمل أو قضائه مطلقا.
اما في انقلاب الظهور فلان المتبع عند العقلاء هو الظهور الفعلي للكلام‌ و عدم حجية ما سقط عن الظهور عندهم فعليه تكون الذّمّة مشغولة بما هو الواقع‌ و هكذا الجمع بين العام و الخاصّ و المطلق و المقيد و تقديم ما هو الأقوى عند التعارض فان ذلك كله يكون هو المتفاهم العرفي من الكلمات فالعمل على غير هذا الوجه عن جهل و اشتباه لا يوجب الاجزاء لعدم مطابقة المأتي به مع المأمور به‌ فالاشتغال بالتكليف السابق حاكم بعد كشف الخلاف.
فان قلت الأمارة التي كانت حجة و قد ظهر خلافها لا تخلو اما ان يكون‌ المبنى فيها الطريقية أو الموضوعية أو يقال بالمصلحة السلوكية فعلى فرض الطريقية

فمصلحة التسهيل كانت مانعة عن جعل الشارع الاحتياط في ظرفها و على الموضوعية