مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٢
لنفسه إلى آخر قوله عليه السلام فللعوام ان يقلدوه و في آية النبأ بقوله تعالى ان جاءكم فاسق
بنبإ فتبينوا بان المراد من الحديث و الآية حصول الاطمئنان بفتواه لا موضوعية
العدالة و الإيمان.
و أنت بعد التفحص في الروايات في شأن العامة و الفساق ترى ضعف هذه
المقالة غايته فلا نطيل الكلام فيه.
ثم إذا دار الأمر بين الأعلم بالحكم و بين الأورع في العمل فالحق كما مرّ
هو تقديم الأعلم لأن ما هو الدخيل في الوصول إلى الواقع هو الأعلمية لا الأورعية
و يمكن الإشكال في المقام علينا بناء على ما سبق منا آنفا من عدم جواز تقليد الصبي
إذا كان هو أعلم من هذا الوجه.
و بيانه هو ان يقال مع كون الأعلمية دخيلة في الوصول إلى الواقع دون
البلوغ فكيف قلتم بتقديم البالغ على الصبي و لو لم يكن أعلم فيكون الأورعية كذلك
و يمكن الجواب عنه في هذا الفرض بان الإجماع يكون على عدم جواز تقليد
الصبي أو من باب عدم لياقته لهذا المنصب كما عن شيخنا النائيني قده فلا يقاس
هذا الفرع به.
مسألة في العدول من الحي إلى الحي
إذا قلد العامي عن أحد المتساويين في العلم فهل يكون له الرجوع إلى غيره
أم لا فيه خلاف من عدم الجواز مطلقا و الجواز مطلقا و التفصيل بين الرجوع في واقعة
واحدة و بين الوقائع المتعددة فلا يجوز في الأولى و يجوز في الثانية و عليه فإذا قلد
مجتهدا يقول بوجوب السورة في الصلاة ثم يريد تقليد من يقول بعدم وجوبها فلا يجوز
و السر في ذلك هو ان التقليد لا يمكن تكراره لأن طبيعي وجوب السورة لا يتحمل
تقليدين فإذا قلد من يقول بوجوبها لا يكون هذا الطبيعي قابلا للتقليد ثانيا و اما في
الوقائع المتعددة فليس الأمر كذلك فيمكن التبعيض في التقليد فيها.
ثم انه قد نسب الشيخ الأعظم قده عدم جواز العدول مطلقا إلى المشهور