مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨١
صلاة الظهر و العصر إذا كان الاختلاف في رأيي المجتهدين من حيث القصر و الإتمام
كما مر فلا يأتي هنا لأن الفرض انه احتاط بالجمع بين القصر و الإتمام.
و هكذا ان كان الدليل لزوم قضاء ما سبق مع الإجماع على خلافه لأن الفرض
احتياطه فيه فان كان فتوى الثاني قصرا فقد قصر و ان كانت تماما فقدتم بالجمع
بينهما و هكذا ان كان الدليل الاشتغال اليقينيّ الّذي لا يحصل الفراغ منه الا بالبقاء
لأنه احتاط فقد حصل الفراغ يقينا١
و اما استصحاب التخيير فلا يجري من جهة عدم تكرر صرف وجود التقليد
كما مر و عمومات جواز التقليد لا تشمل هذه الصورة التي حصل التقليد في الواقع
فلا يجوز العدول لذلك.
و ان كان المشهور جوازه و اما العدول في القسم الثاني من الاحتياط فهو صادق
و يدور مدار جوازه و عدمه و أدلة عدم جوازه غير التعيين و التخيير و كون التقليد بنحو
صرف الوجود فلا يتكرر لا يأتي هنا لكونه عاملا بالاحتياط و اما العدول في القسم
الثالث فلا فرق بين الواجب و المستحب في جوازه و عدمه إذا كان الاحتياط الاستحبابي
مطابقا لرأي من يتبع رأيه أو من باب الاستناد إلى فتوى من يقول باستحبابه.
ثم ان القول بالتفصيل بين الاحتياط العقلي و بين الشرعي في جواز العدول
في الأول و عدم الجواز في الثاني فغير وجيه اما بيان التفصيل فلان الاحتياط العقلي
كموارد العلم الإجمالي يكون حكم الفقيه فيه إرشادا إلى حكم العقل و فتواه بمنزلة
اخباره بوجود حكم العقل فلا تقليد فيه لئلا يجوز العدول بخلاف الاحتياط الشرعي
كما في باب الفروج و الدماء فلا يجوز من جهة انه فتواه و ليس نائبا عن المقلد
١لا يكون الكلام في عمله السابق بل الكلام في عمله اللاحق و هو الأخذ
بالفتوى في مقابل الاحتياط و الكلام يكون في اشتغاله بالنسبة إليه فلو تم الدليل
و كان المقام من مصاديق العدول فلا يجوز لعدم قطعه بالفراغ بعمله بالفتوى كما
هو واضح كالقسم الثاني من الاحتياط على ما سيجيء منه.