مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢
يجب العمل بجوابه إذا كان عن أهل الخبرة و ليس معناها هو السؤال لحصول العلم
فقط و المراد بأهل الذّكر هو الفقيه لا العرب الّذي لا يفهم معنى الرواية و قد سمعها
من المعصوم عليه السلام و ينقلها
و هكذا معنى التقليد في رواية التقليد هو العمل برأيه لا التعلم منه و المراد بأخذ
معالم الدين ليس التعلم فقط بل العمل فتحصل ان الأدلة النقليّة لوجوب التقليد
أيضا تامة.
تذييل
في ان وجوب التقليد على أي تقدير هل يكون مقدميا أو نفسيا أو طريقيا أو
شرطيا شرعيا نظير وجوب الوضوء للصلاة و المنسوب إلى الشيخ الأنصاري قده
هو الأول لأنه مقدمة للامتثال الظاهري للأحكام الواقعية و لا ينوط الواقع به ان كان
حصوله بالاحتياط ممكنا فيكون مقدميته للامتثال فقط بحيث يسقط التكليف لا بحيث
يحصل الواقع و يؤيد هذا الوجه ما هو المعروف من بطلان عمل تاركي طريق
الاجتهاد و التقليد بعد كون التقليد هو العمل لعدم حصول الامتثال ما لم يكن العمل
مستندا إلى المجتهد
و لكن يرد عليه بان العمل صحيح و لو لم يكن مستندا إلى الفتوى إذا طابق
الواقع أو رأى من يجب عليه تقليده في الواقع إذا جاء له قصد القربة مثل ما أتى به
رجاء للوصول إلى الواقع
و وجه كون الوجوب نفسيا لا مقدميا فهو ان التقليد بعد كونه هو العمل مثل
الصلاة و الصوم فيكون ملاكه هو ملاك نفس العمل لأن الأمارات على الطريقية
لا تكون الا لحفظ الواقع و هو تارة يحفظ بالعلم الوجداني به و العمل على طبقه
و تارة يحفظ بالأمارة و التقليد يكون لحفظ الواقع و هو أمارة عليه
فوجوب التقليد يكون معناه وجوب الصلاة و وجوب الركوع و وجوب
السجود و الصلاة تقليد بعنوان و صلاة بعنوان خاص و هو الصلاتية فكما ان وجوب