مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١١
الأمر الثامن
لو لم يكن تقليد الحي ممكنا اما لعدم وجوده أو عدم الوصول إليه فهل يتعين
عليه العمل بالاحتياط أو يجب عليه الأخذ ببعض الظنون المعتبرة عند البعض
كالشهرة و الإجماع المنقول أو يجب عليه تقليد الميت وجوه ثم ان الكلام يكون
في طولية ما ذكر بعد فقد الحي في الأخذ بتقديم الاحتياط ثم العمل بالمشهورات
ثم أخذ قول الميت ثم الكلام في ان هذا البحث تارة يلاحظ بالنسبة إلى العامي
و مقتضى الدليل عنده بحكم الفطرة و تارة يلاحظ بالنسبة إلى المجتهد الّذي يريد
بيان حكم هذه الواقعة.
فان الشيخ الأعظم قده قال بان هذا البحث بالنسبة إلى العامي غير مفيد لأنه
لا يميز أقوائية بعض الأمارات على البعض الاخر فيبقى متحيرا و كيف كان فربما
يقال بان عدم جواز تقليد الميت ان كان دليله الإجماع فهو يكون في صورة إمكان
الوصول إلى الحي.
و اما مع عدمه فلا أثر له لأنه دليل لبي و المتيقن منه غير هذه الصورة
فإطلاقات التقليد شاملة للمقام فيجب الرجوع إلى الميت لسقوط قيد الحياة سواء
أمكن الاحتياط أم لا هذا على فرض وجود إطلاق لفظي في المقام في أصل التقليد
و اما إذا كان الدليل هو ان من لا حجّة له يجب عليه الرجوع إلى من له الحجة
و المفروض حجية فتوى الحي فيجوز الرجوع إليه و اما غيره فيكون الشك في
حجية فتواه و الاحتياط حجة فلا بد من الأخذ به.
و اما مع عدم إمكانه و كونه عسريا فلا بد من الرجوع إلى المشهورات في
كتاب فقهي مثل اللمعة الدمشقية فانه كتاب جيد في ضبط ما هو المشهور بين الفقهاء
و لا يكون له الرجوع إلى الميت.
و اما العامي الّذي ليس في وسعه فهم ما ذكر فهو يرجع إلى العالم الّذي