مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢
لسيدنا الأستاذ الأصفهاني قده في خصوص الرجوع إلى المجتهد الّذي سنده البراءة
أو الّذي يكون انسداديا.
بقي في المقام إشكال و هو ان المقلد الّذي يريد الرجوع إلى الأصل الّذي
نقّحه المجتهد و هو البراءة لا يكون شاكا في بعض الأوقات لغفلته فكيف يصير
الحكم شاملا له و الجواب عنه بالنقض و الحل اما النقض فهو ان المقلد في باب
الأمارات أيضا لا يكون شاكا مع كون موردها الشك فكيف تشمله و اما حلا فنقول
في الموضوعات يكون الشك الفعلي هو اللازم للمقلد في كونه مصداق الحكم و اما
في الأحكام فالشك التقديري كاف بمعنى كفاية انه لو التفت لشك فيها.
و المجتهد وكيل عن قبل المقلد بمقتضى ما دل على الرجوع إلى العارف
بالاحكام و قبول قوله من دون فحص فالمجتهد المطلق مرجع في الفتوى مطلقا.
الجهة الرابعة
في نفوذ حكم المجتهد المطلق و قضائه فنقول لا شبهة و لا ريب
في عدم نفوذ حكم المقلد بين الناس لأن منصب القضاوة حسب الروايات يكون
لمن هو منصوب من قبلهم عليهم السلام و يكون عارفا بأحكامهم و اما المجتهد المطلق
فلا شبهة في جواز حكمه كجواز تقليده إذا كان ممن يرى انفتاح باب العلم و اما إذا
كان انسداديا ففيه الكلام.
و الدليل عليه ما ورد من الروايات كرواية أبي خديجة١و المجتهد المطلق
هو الّذي يصدق عليه انه ممن روى حديثهم عليهم السلام و نظر في حلالهم و حرامهم عليهم السّلام
و عرف أحكامهم عرفا.
و كمقبولة عمر بن حنظلة ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر
١في الوسائل ج ١٨ في باب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٦ عن
أبي خديجة قال:بعثني أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابنا فقال:قل لهم إياكم إذا
وقعت بينكم خصومة أو تدارؤ في شيء من الأخذ و العطاء ان تحاكموا إلى أحد
من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا و حرامنا فانى قد جعلته
عليكم قاضيا و إياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر.