مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧

في المقام لأن المدار على الواقع و الأخذ برأي الأعلم في كونه مصابا أو عذرا

لا إشكال فيه عند العقلاء بالنسبة إلى الواقع المنجز في البين بخلاف رأي‌ المفضول فالعقل حاكم بالتعيين و ان لم نقل في دوران الأمر بين التعيين و التخيير في الفروع الفقهية بوجوب الأخذ بالمعين و قلنا بأنه كلفة زائدة تجري البراءة بالنسبة إليها لأن المقام من الدوران بين التعيين و التخيير في مسألة أصولية فان‌ الشك في الحجية مساوق للقطع بعدمها لأن الحجة هي التي يمكن ان يحتج بها و ما هو مشكوك لا يمكن الاحتجاج به فلا بد من الأخذ بفتوى الأعلم لذلك‌ فان قلت على فرض إطلاق الأدلة اللفظية في التقليد يصير هذا الأصل‌ محكوما قلت ليس لنا دليل لفظي ليمكن أخذ الإطلاق منه كما سيجي‌ء في البحث‌ عن الدليل الاجتهادي لوجوب تقليد الأعلم.
و اما على مبنى الموضوعية فحيث يكون الرّأي له الملاك في نفسه و يكون‌ ذلك في رأي الأفضل و المفضول ففي دوران الأمر بين كونه من باب التعيين‌ و التخيير أو من باب المتزاحمين أو الدوران بين المحذورين في بعض الأحيان كما إذا كان اختلاف الفتوى من جهة وجوب شي‌ء و حرمته وجوه و أقوال على ما ذكره‌ بعض الأعيان في حاشيته على الكفاية المسماة بنهاية الدراية في هذا المقام في ص ٢١١ و اختار الثاني أي كونه من باب التزاحم من جهة ان احتمال التعيين و التخيير غير وجيه لكونه في صورة العلم بوجود المصلحة في أحدهما و احتمالها في الاخر و المفروض على الموضوعية هو العلم بوجودها فيهما فلا بد من ملاحظة ما هو أقوى‌ ملاكا للتزاحم‌١و هو الأهم مع عدم لزوم الجمع بينهما إذا كانا متضادين مثل‌ ١أقول و لا يخفى ان الملاك في باب التزاحم هو ان يكون المانع في‌ ناحية الامتثال من جهة عدم قدرة العبد عليه كما في إنقاذ الغريقين اما في صورة عدم التكليف بهما فيكون من باب التعارض للعلم الإجمالي بحجية أحد الرأيين‌

و وجوب العمل على وفقه فيدور الأمر بين تعيين العمل بهذا أو التخيير بينه و بين غيره‌