مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٨
لأنا نقول لا يكون المدعى في المقام حكومة اللاضرر على اللاضرر الاخر ليشكل
بأنه متأخر بل الحكومة في الواقع تكون على الناس مسلطون على أموالهم و لكن يتولد
من حكومته عليه ضرر على المالك الاخر و هو الجار مثلا و الناس لصاحب الدار محكوم
باللاضرر للجار فالفرد و ان كان طوليا و لكن إمضائه من الشرع يكون عرضيا يعنى
تطبيق الطبيعي على الافراد١كما أن الدلالة الالتزامية في طول الدلالة المطابقية و لكن
الإمضاء الشرعي و حجيته في عرض واحد فالتعارض في المقام مسلم.
و أما إنكار الكبرى عنه قده و هو أن المرجع بعد سقوط القاعدتين على فرض
التعارض و التساقط عموم الناس أو قاعدة الحرج فلان مرجعية العام يكون في صورة
تعارض المخصص له مع ما هو في عرضه و اما لو خصص عموم بالحكومة و تولد
فرد آخر من سنخ الحاكم من هذه الحكومة فتعارض هذين الفردين من افراد
الحاكم لا يوجب أن يكون المرجع هو المحكوم.
و بعبارة أخرى مرجعية العام تكون في صورة تعارض الدليلين الذين أحدهما
١أقول توضيحا للمقام ان المراد بمحكومية الناس لا يكون الناس لصاحب
الدار الّذي يريد حفر البئر بل هو موافق للاضرر فيكون المراد حكومة اللاضرر
للجار على الناس لصاحب الدار و من المعلوم أن الناس لصاحب الدار مقدم في
الواقع على اللاضرر للجار.
و لا يقاس حكومة اللاضرر للجار على اللاضرر لصاحب الدار حتى يقال أن
الفردين من الضرر طوليان و الإمضاء عرضي بل المحكوم شيء و هو الناس و الحاكم
شيء و هو اللاضرر و حيث أن ترك تصرف صاحب الدار في ملكه ضرر عليه في
عرض تصرفه يعارض مع اللاضرر للجار و ما مع المتقدم ليس متقدما يعنى اللاضرر
الّذي يكون مع المتقدم الّذي هو الناس ليس متقدما.
و لا يقاس الحكومة بالنسبة إليه فلا يلاحظ طولية الافراد في الضرر في الإمضاء
الشرعي أصلا فإذا كان الضرر متولدا من الناس و هو محكوم فلا يلزم محكومية اللاضرر
لأنه غير متولد بل موضوعه هو المتولد