مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٥
لا يقال إذا كان الحكم على شيء و يكون معلقا على شيء آخر يكون
الظاهر عند الدوران بين العلة و الحكمة الحمل على العلة لا الحكمة مثل ما يقال الخمر
حرام لسكره فان العلة هي الإسكار فالحمل على الحكمة خلاف الظاهر فلا بد من
كون الضرر علة و لا تطبيق هنا.
لأنا نقول ان هذا مسلم على فرض عدم القرينة على خلافه و في مقامنا هذا
لا طريق إلى القول بالحمل على الحكمة من باب عدم الانطباق.
و اما الجواب عن الإشكال بعدم الجامع بين النهي التنزيهي و الإلزامي فهو
أن الجامع هو الضرر و الخصوصيات تفهم بدال آخر ففي المقام يكون التنزيه
مستفادا من القرينة في المورد مضافا بان الضرر له مراتب فمنه ما يكون حكمة و منه
ما يكون علة.
الثاني هو الّذي قالوا به و يكون المختار أيضا كذلك و هو ان القاعدة في
الروايات منطبقة و يكون الضرر فيه موجودا.
و اما الرواية التي تكون في الشفعة فبيان الضرر فيها ان نقول بان الضرر
لا يكون علة للحكم و لا حكمة له١بل يكون غاية له فان البيع إذا كان فيه حق
الشفعة يكون ناقصا و غير صالح لترتيب الآثار المترتبة على البيع الكامل فحكم
الشارع بكمال هذا البيع يكون غايته الضرر على الشريك فرفع هذا الحكم الضرري
لذلك فيكون رفعه بهذا اللحاظ فلا يكون البيع ضرريا من أصله بل لزومه ضرري
فرفع ما هو ضرري وحده.
و توهم ان البيع إذا كان صحيحا فالمشتري يكون له التصرف و الناس
مسلطون على أموالهم و كذا البائع فقاعدة التسلط تمنع عن المنع عن التصرفات
و النقص.
١لا يخفى ان الضرر في المقام أيضا حكمة أو علة و لكنه لعدم جعل الناقص
من البيع تاما و عدم عليته لأصل البيع الضرري لا يكون الا من جهة عدم المعلول.