مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٠
الأعظم قده لأن الرّأي في كل حصة كلي و ليس بشخص مثاله ما إذا أفتى أحد
المجتهدين بنجاسة الكافر بهذا العنوان الشامل لليهودي و النصراني و المجوسي
فقلده ثم أراد تقليد من يقول بطهارة النصراني مثلا فان الطبيعي يكون هو عنوان
الكافر و اليهود و غيرهم من حصصه و في هذا المثال و أمثاله يكون التقليد بالنسبة
إلى الحصص بنحو الكلي.
فللمقلد تقليد أحد المتساويين في أحد العناوين من الحصص و تقليد آخر
في عنوان آخر و ليس مثل واقعة واحدة شخصية كوجوب السورة في صلاة
الاحتياط و عدمه و المخالف زعم ان التقليد في عنوان الكافر تقليد في حصصه فيقول
بعدم جواز العدول و هو خلاف التحقيق.
الأمر الثالث في ان العدول عن الاحتياط هل هو عدول غير جائز
مثل العدول
عن الفتوى أم لا فيه خلاف و قبل توضيح المرام اعلم ان الاحتياط على ثلاثة أقسام
الأول ان يكون العمل به لا من تقليد بل اتفق كون هذا الاحتياط مفتى به عند بعض
الاعلام من المجتهدين الثاني ان يقلد من أفتى به الثالث ان يعمل به استحبابا.
اما الأول فيظهر عن الشيخ الأعظم قده جواز تقليد من له الفتوى من باب
عدم التقليد في هذا العنوان من أحد حتى يصدق عنوان العدول فله العمل
بالفتوى لا الاحتياط و لكن يمكن ان يقال ان عنوان التقليد لا يكون في لسان الأدلة
حتى نكون في صدد إحرازه و العدول عنه فإذا عمل عملا و وافق في الواقع رأي
من يتبع رأيه١لا يجوز العدول منه إلى غيره لصدق عنوان العدول في الواقع
فلا بد من ملاحظة أدلة عدم جوازه فان كان الدليل هو لزوم المخالفة القطعية كما في
١التقليد عنده مد ظله هو العمل المستند و عنوانه على فرض عدم كفاية
كونه في مثل قوله عليه السلام فللعوام ان يقلدوه و لكن صدق عنوان العدول يحتاج إلى
الاستناد و لا يكون صادقا بدونه نعم ان قال لا نحتاج إلى صدق هذا العنوان أيضا
بل المدار هو الشك في حجية الفتوى بعد العمل بالاحتياط و هو حاصل فله وجه.