مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥

و من التفاصيل تفصيل صاحب الفصول قده بين الموضوعات و الأحكام‌

بقوله بالاجزاء في الأولى دون الثانية بتوهم ان الموضوع الواحد لا يتحمل اجتهادين‌ فمن رأي حرمة العصير العنبي و نجاسته إذا غلى بالنار ثم تبدل رأيه إلى ان مطلق‌ الغليان بالنار أو بالهواء أو بالشمس موجب لذلك يجب عليه العمل على طبق الرّأي‌ الثاني.
و من بنى على طهارة العرق من الجنب بالحرام ثم تبدل رأيه فرأى نجاسته‌ فان هذا و أمثاله من الموضوعات التي قد تبدل رأيه في حكمها و اما الأحكام فيمكن‌ تعدد الحكم بلحاظ الحالتين.
و لكن يرد عليه بان الحق واحد فيهما فإذا اشتبه في طريق الوصول إليه فلا بد من القول بعدم الاجزاء.
في وجوب إعلام المجتهد اضمحلال رأيه لمقلده‌ ثم ان المجتهد إذا اضمحل رأيه بالنسيان فهل يجب عليه إعلام مقلديه أو يكفى عمل المقلد على طبق الرّأي السابق له ما لم يظهر خلافه فيه خلاف فربما يقال‌ انه مثل البقاء على تقليد الميت فكما انه جائز فكذلك هذا فان موت المجتهد يكون‌ مثل اضمحلال رأيه.
و لكن يرد عليه ان البقاء على فرض جواز تقليد الميت يكون من باب ان‌ الاجتهاد و الرّأي قائمان بنفس المجتهد و هي لا تفنى بفناء البدن بل هي باقية و رأيها كذلك.
و اما اضمحلال الرّأي فليس كذلك فالمجتهد الحي الناسي لما علمه أسوأ حالا من الميت من هذه الجهة و لذا نسب إلى بعض الاعلام من المجتهدين انه ارجع‌ مقلديه إلى غيره لعروض النسيان له في أواخر عمره.

و التحقيق في المقام هو ان وجوب الاعلام و عدمه يدور مدار كون المقام من‌