مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٣
مشارب النخل أنه لا يمنع نفع الشيء و قضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع
فضل كلأ فقال لا ضرر و لا ضرار (١) .
و اما ما ورد بنحو الكبرى ففي المستدرك(باب ٢ من أبواب إحياء الموات
ح ٢)و روينا عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام أن
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لا ضرر و لا ضرار.
و منها أيضا رواية دعائم الإسلام(في المستدرك ج ٣ ص ١٥٠ باب ٩ من
أبواب إحياء الموات ح ١)١
ثم ان الاستدلال اما يكون بالكبرى في غير مقام التطبيق بعد جبر ضعف
السند فيما ورد بنحو الكبرى أو بالتطبيق على الموارد فان صح لنا اتخاذ الكبرى
مما ذكر فهو و الا فلا تصير هذه قاعدة في جميع الموارد.
و قد أشكل على الكبرى في رواية سمرة بان الضرر و ان كان متوجها إلى
الأنصاري بواسطة مزاحمة سمرة لأهله و ينطبق الكبرى و لكن القلع لا معنى له فانه
من الممكن رفع الضرر بغير هذا الطريق.
و اما في روايتي الشفعة و منع الماء فلا تطبيق لها أصلا لأن حق الشفعة للشريك
و ان كان مصلحة له و عدم وجود المزاحم له و لكن لا يكون في كل الموارد هكذا
بل ربما يكون البيع مع مشتر يكون أصلح من الشريك السابق لهذا فيكون مورده
النّفع فلا يكون السر في جعل حق الشفعة في أكثر الموارد هو الضرر.
و اما في قضية منع الماء و الكلاء فيكون من باب تصرف الناس في أموالهم
و التصرف في المال يكون لازمه عدم إيصال النّفع إلى الغير و لا يجب علينا أن
١أقول و في الوسائل أيضا في ج ١٧ باب ١٢ من أبواب إحياء الموات
ح ٥ عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال لا ضرر و لا ضرار.
ثم اعلم ان الأحاديث في غير أبواب الشفعة و إحياء الموات توجد في باب
١٧ من أبواب الخيار في ج ١٢ من الوسائل ح ٣ و ٤ و ٥ أيضا فان شئت فارجع.
١)في الوسائل ج ١٧ باب ٧ من أبواب إحياء الموات ح ٢