مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٢
يكون في محلّه لوصول يده إليه فان علم فتوى مجتهده الّذي لا يصل يده إليه
فهو يبين له و يخرج من التحير و ان لم يعلم فهو يرشده إلى الاحتياط أو الأخذ
بالمشهورات أو الرجوع إلى الميت و اما مع عدم علمه بذلك أيضا ففطرة العامي تحكم
بالاحتياط في كل مورد علم طريقه و الا فيرجع إلى المشهور و ان لم يعلمه فيرجع
إلى الميت.
فان قلت فطرته على التقليد من الحي و لا حياة للمشهور أيضا فهو كالميت
قلت انه إذا لاحظ ذلك يفهم ان المشهور مقدم على الميت الواحد إذا تعذر ملاحظة
قيد الحياة و اما إذا لم يمكنه الأخذ به فلا محالة يرجع إلى الميت.
فتحصل ان الاحتياط على فرض الإمكان واجب و مع عدم إمكانه فالرجوع
إلى المشهور و مع عدم إمكانه فالرجوع إلى الميت.
الا ان يقال ان دليل وجوب تقليد الحي هو الإجماع و المتيقن منه صورة
إمكان الوصول إليه و مع عدم إمكانه فإطلاقات أدلة التقليد شاملة للمورد فيجب
تقليد الميت و لا يجب الاحتياط و اما على فرض انصراف نفس إطلاقات التقليد إلى
الحي فلا بد من الاحتياط أو الأخذ بالمشهور بعد عدم إمكانه و هذا البرهان يفيد
العامي لما ذكر من رجوعه إلى العارف بذلك و للمجتهد ليفتي بحكم المقلد عند
اضطراره من وصوله إليه.
الأمر التاسع
في انه لو تعذر المجتهد الجامع لشرائط الإفتاء فهل يجوز الرجوع إلى
الفاقد أم لا و على تقدير الجواز فهل فرق بين الشروط من جهة تقديم الفاقد لبعض
على الفاقد لآخر فهل يقدم الفاقد للبلوغ على الفاقد للحياة أو على الفاقد للعدالة
أو الإيمان؟
ثم على فرض عدم جواز تقليد الفاقد فلا بد اما من الرجوع إلى الاحتياط
أو إلى المشهورات أو إلى الميت كما في الأمر السابق و كيف كان فربما يفرق بين