مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣
يلزم من القول بالتصويب في هذا القسم الدور يلزم ان يكون في هذه الصورة.
و لكن لا يتم الإشكال بالدور فيه أيضا لأن تقريب الدور هو ان يقال ان حكم
اللّه تابع لرأي المجتهد و رأيه تابع لحكم اللّه تعالى و هو دور و وجه الرد هو ان ظن
المجتهد لا يتوقف على الحكم الواقعي بل يدور مدار مقدماته التي توجب الظن من
صقع نفسه كما ان زعم وجود الحية يوجب الفرار عما تصوره حية و لو لم يكن
في الخارج الا حبل ممدود فلا يلزم من هذا النحو من التصويب الدور المحال
فلا إشكال عقلا فيه.
و لكن لا دليل على حجية هذا الظن فان الظن لا يغنى من الحق شيئا الا الظنون
الخاصة التي قام الدليل على حجيتها كالظن الحاصل من الأمارات فانه إذا أخذ
بنحو جزء الموضوع مثل العلم الّذي يكون جزء الموضوع في قولنا إذا علمت
بغصبية شيء فهو حرام لا دليل عليه كما مر و ان أخذ بنحو الطريقية إلى الواقع فهذا
مع انه لا دليل عليه ربما يصيب في الواقع إلى الواقع و ربما لا يصيب و هذا هو
معنى التخطئة.
القسم الثاني من التصويب هو ان يكون المراد منه الالتزام بإنشاء أحكام في
الواقع بعدد آراء المجتهدين فيكون ما ادى إليه الاجتهاد في الظاهر هو الحكم
في الواقع بمعنى إيجاد مصلحة لحكم الشارع على طبق المظنون حين ظن المجتهد
فيكون بنحو القضية الحينية و من توارد الحكمين على موضوع واحد الواقعي
و الظاهري و هذا لا يلزم منه الدور على فرض تسليمه في القسم الأول ان الواقع
لا يتوقف على هذا الحكم و لا يتوقف هذا على الواقع و ان كان الحق عدم لزوم الدور
في هذا الطريق الأميني قده في شرح حال خالد و غيره.
و اما الإشكال على الدور فيكون من الخروج عن الفرض لأن الفرض عدم
وجود واقع الا هذا الظن فكيف يمكن ان يكون الظن و المظنون و العلة و المعلول
واحدا و ما ينفك عنه الظن و لا يلزم الدور منه هو الواقع النّفس الأمري فتدبر فيه
فان التذييل لا يناسب أزيد من هذا البيان.