مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧١
و إمامته في الجماعة و على فرض الشك أيضا فالأصل يقتضى التعيين و لا وجه لبناء
العقلاء.
و من العجب عن بعض أعاظم من قارب عصرنا بعد مناقشته فيما سبق هو
عدم ترديده في اشتراط العقل فانه قال و اما اعتبار العقل فأمره ظاهر عند العقلاء
فضلا عن المتشرعة فقد قيل انه مما أجمع عليه الخلف و السلف نعم المجنون
الأدواري في حال إفاقته لا مانع عند العقلاء من الرجوع إليه و حكى القول عن بعض
متأخري المتأخرين كصاحبي المفاتيح و الإشارات و لا بأس به ان لم ينعقد الإجماع
على خلافه لعموم الأدلة أيضا.
و وجه التعجب هو ان المجتهد الّذي استنبط الأحكام و قد أفتى و كتب ما
أفتى به ثم صار مجنونا لكثرة تدبره في الأحكام أو غيرها ليس أسوأ حالا من
الميت مع قولهم بجواز البقاء على تقليده فكيف قال بشرطية العقل بدون المناقشة
مع مناقشة فيما سبق و اما فرقه بين الأدواري و غيره فهو أيضا يمكن ان يناقش فيه
بان شرط الفتوى لا يكون هو الشعور الفعلي حتى يكون الفرق بين حال جنونه
و حال إفاقته نعم تقليده الابتدائي لا يجوز كما نقول في الميت و اما البقاء على تقليده
فيمكن البحث فيه.
و اما ما ذكره قده من عموم الأدلة فلم يذكر مراده من الأدلة فان كان مراده
بناء العقلاء فلا يمكن إثباته فانهم لا يرجعون إلى المجنون الأدواري أيضا فهل ترى
الناس يرجعون إلى الطبيب الّذي يكون مجنونا في بعض الساعات من الليل و النهار
و هل يعتمدون على رأيه؟!حتى يكون مثله في المقام و الحاصل ان المراد النقض
عليه و الا فاشتراط العقل مسلم.
و أسوأ من ذلك كله المناقشة في اشتراط الإيمان و العدالة في المجتهد
و القول بكفاية الوثوق بكون الرأي عن مقدمات صحيحة غير القياس و الاستحسان
و الإشكال في الرواية المنسوبة إلى العسكري عليه السلام بقوله اما من كان من الفقهاء صائنا