مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٥
و توضيحه ان تبدل رأي المجتهد يكون من جهة كشف خلاف الواقع أو
كشف خلاف ما هو حجة عنده مثل ما إذا وجد الخاصّ بعد العام و القيد بعد الإطلاق
و هكذا فانه إذا لم يكن له الواقع و لا الحجة في مقام الظاهر فلا بد من نقض ما ترتب
على فتواه و في المقام أيضا كذلك فان المجتهد الّذي رجع إليه يكون رأيه بطلان
رأى من سبقه من باب عدم المطابقة مع الواقع أو من باب كشف ظهور خلاف
الظهور السابق مثل ما إذا وجد الخاصّ مع زعم من سبقه عدم وجوده فأفتى بالعامّ
و لا فرق بينهما أصلا.
فان قلت في صورة التبدل يفتى الفقيه ببطلان ما سبق فيجب نقضه و اما رأي
المجتهدين فليس كذلك لأنه حجة و يكون معارضا لرأي الاخر فإذا كانت الوظيفة
الرجوع إلى الثاني فقد انتهى أمد الأول و يكون من الآن أمد رأى الثاني و بعبارة
أخرى انهما كانا نائبين عن المقلد فكان أحدهما نائبا إلى الآن و الاخر نائبا من الآن
و ليس للرأي الطريقية حتى نقول قد ظهر خلاف الواقع أو الظاهر الّذي هو حجة.
قلت ليس للرأي الموضوعية المحضة حتى يمكن الالتزام بما ذكر بل له
الطريقية و ان كان له موضوعية من وجه و ليس كالخبر و اما تقديم رأى الثاني فلأنه
هو المرجع الفعلي فيكون المتبع لوازم رأيه لا رأى من سبقه.
الأمر الرابع
لو قلد المقلد مجتهدا في حال صغره و قلنا بصحة تقليده لصحة عبادات الصبي
ثم مات ذلك المجتهد قبل بلوغه فقلد الحي الّذي يحكم بوجوب البقاء على رأي
الميت فهل يجب عليه البقاء على رأي من قلده في حال صغره أو يكون مختارا في
الأثر بالنسبة إلى العمل السابق فانه لم يكن فتواه حجة حينما حصل العمل و اما قوله
مد ظله بالطريقية و انه كشف خلافه واقعا أو تعبدا يكون على فرض الطريقية المحضة
و هو يرى نحو موضوعية للرأي مع كونه طريقيا و هو يكفى للفرق و كيف كان فالقول
بوحدة المسألتين من حيث الحكم مشكل.