مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٢
الضرري كيف ينفى حكمه و يثبت فان هذا من التنافي في مورد واحد بخلاف
كون المنفي هو الحكم فانه ليس علته و علة عدمه الضرر لا وجه له لأن مراده قده
لا يكون هو الأحكام التي تكون على موضوع ضرري في بعض الأوقات غير
ضرري في البعض كالوضوء فان مراده في ذلك نفى الحكم بلسان نفى الموضوع.
لا يقال في مثل المقام يكون الحكم بالضمان على من أضر بطريق المسلمين
أيضا ضرريا فكما أن ضرر المسلمين منفي كذلك ينفى ضرر هذا الشخص فتنافى
الحكمان.
لأنا نقول هذه القاعدة امتنانية على الأمة و جبر ضرر الغير لا يسمى ضررا فان
إعطاء المسلمين حقهم لا يكون من الضرر هذا أولا و ثانيا ان الحاكم هو الحكم في
المورد لا القاعدة لأن الحكم الّذي يكون على مورد الضرر لا ينفى بها.
و اما إذا كان الموضوع مما يكون ذاته ضررية كما مثلنا بالخمس و الزكاة
و غيره فالنسبة بينه و بين القاعدة ربما يقال انها العموم و الخصوص المطلق و ربما
يقال بالحكومة و ربما يقال بالانصراف يعنى انصراف القاعدة عن مورد يكون الحكم
على موضوع ذاته ضررية.
و وجه الأخير هو أنه لو قلنا بتقديم القاعدة يلزم صيرورة هذه الأحكام بدون
المورد لعدم انفكاكها عن الضرر و ربما يقال بخروج الموارد عن القاعدة بالتخصص
لعدم كونها ضررية بالنسبة إلى مصلحة النظام.
اما وجه القول بالتخصيص فهو أن القاعدة بإطلاقها شاملة لصورة كون الضرر
ذاتيا كما في المقام أو عرضيا كما في الوضوء فيقال بأنها تخصص بالأدلة الدالة
على الضرر في خصوص ما كان الضرر ذاتيا ففيه لا تنطبق القاعدة و في العرضي
تنطبق.
من القول بوجه التقديم و هو عدم بقاء المورد للحكم الّذي موضوعه الضرر
فيخصص به القاعدة.