مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠

المرحلة الثانية في الدليل الاجتهادي‌

على الرجوع إلى الأعلم‌ فنقول قد استدل لوجوب تقليد الأعلم بوجهين الأول الأقربية إلى الواقع‌ و الثاني الروايات اما تقريب الوجه الأول فهو ان الأعلم لكونه أعرف و أبصر بكيفية الاستنباط يكون رأيه اقرب إلى الواقع و العقل مستقل بوجوب الأخذ بما هو الأقرب و قد أشكل على هذا بان الصغرى و الكبرى لا تتمان اما الصغرى‌ فلمنع كون رأيه اقرب إلى الواقع فربما يكون رأي المفضول موافقا لرأي الاعلام‌ ممن سبق كالشيخ الطوسي و المفيد و الأنصاري رضوان اللّه تعالى عليهم فانهم مهرة الفن فإذا كان رأي المفضول موافقا معهم يحصل الظن القوى بالواقع كما حصل‌ الظن من فتوى الأعلم فالأقربية غير مسلمة أو يكون رأيه موافقا لرأي جملة من المجتهدين‌ غير الأعلم فهذا أيضا يوجب القرب إلى الواقع.
و فيه ان هذا غير تام لأن المدار على الظن النوعيّ الحاصل من نفس الأمارة لا على الظن الحاصل من الخارج‌١و ما ذكر يكون من الظن الحاصل من الخارج‌ ١أقول هذا مما لا شاهد له بل يمكن الشاهد على خلافه لأن الخبرين‌ المتعارضين يكون من مرجحات أحدهما الشهرة التي هي من المرجحات الخارجية التي توجب الظن كما هو المحرر في باب التعادل و الترجيح لقوله عليه السلام خذ بما اشتهر بين أصحابك.
و الواقع بعد عدم كونه معلوما بالوجدان يكون الأقربية إليه بجميع ما يوجب‌ قوة الظن كما أشار إليه المحقق الخراسانيّ قده في الكفاية بل السيرة بين الفقهاء هي‌ استناد ما أفتوا به إلى علم من الاعلام مثل المفيد و الطوسي و الأنصاري تقوية لحجية فتواهم و قربهم إلى الواقع و هذا مما لا ينكر حتى انه مد ظله يكون كذلك عملا و عدم‌ حجية فتوى الميت للحي لا ربط له بتقوية الحجة به فانهم حيث كانوا مهرة الفن‌

يوجب رأيهم قوة الظن بالواقع.