مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٠

التخيير في الحكم في بدو الأمر مع عدم الدليل عليه.

أقول ان الّذي يسهل الخطب هو عدم اقتضاء التعيين في دليل جواز تقليد الميت بل ما يثبت به جواز تقليده لا وجوب البقاء عليه و التخيير بين الرجوع إليه‌ أو إلى الحي غير التخيير في القصر و الإتمام من جهة الحكم فيكون نظير التخيير في الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين المتساويين فبأيهما أخذ يكون المتبع مفاده‌ فلا نحتاج إلى ما أتعب قده نفسه من ان المقام يكون مثل تبدل الموضوع.
و اما الإجماع على عدم جواز العدول فلا يتم كما ذكره قده من جهة ان‌ المجمعين في العدول عن الحي إلى الحي اختلفوا هنا في الجواز و عدمه و اما احتمال التعيين في ذاك المقام بعد الدوران بينه و بين الرجوع إلى غيره فمعارض‌ باحتمال دخل الحياة في المفتي فيتعارض الاحتمالان في التعيين فينتج الاحتياط في العمل الا ان يثبت الإجماع في المقام أيضا على البقاء ليكون طاردا لاحتمال دخل‌ الحياة و قد عرفت ما فيه.
فتحصل ان عدم جواز العدول مختص بالعدول عن الحي إلى الحي لا عن‌ الميت إلى الحي.
ثم ان الاحتمالات في المقام ثلاثة الأول ان يكون الحي و الميت متساويين‌ في العلم الثاني ان يكون الميت هو الأعلم و الثالث ان يكون الحي هو الأعلم فان‌ كان الميت هو الأعلم فيدور الأمر بين تعيينه لأنه اعلم و على تعيين الحي لأنه حي‌ فإذا تعارض الاحتمالان فالمدار على الأعلمية في الغريزة لأن المدار في الوصول‌ إلى الواقع هو العلم لا الحياة.
و اما لو كان الحي اعلم فهو المقدم فيجب الرجوع إليه الا إذا كان سند الرجوع إلى الأعلم‌١هو احتمال التعيين و سند جواز تقليد الميت الاستصحاب‌ ١أقول غاية ما يستفاد من الأصل أو الدليل هو جواز تقليد الميت كجواز تقليد الحي و اما الأعلمية فلا يعارضها ذلك كما إذا قلد الحي و صار غيره اعلم فان‌

جواز تقليده مع قطع النّظر عن الأعلمية لا ينافى القول بوجوب تقليد الأعلم‌