مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤

أيضا تفحص عن الأدلة بالمقدار اللازم الّذي لا بد منه و ان لم يتفحص بهذا المقدار

فهو ليس بعادل و لا يكون فتواه حجة فلا يكون هذا دليلا على أقربية فتواه إلى‌ الواقع بل الدليل الوحيد هو احتمال تعيين الأورع و عدم كفاية فتوى غيره أو من‌ باب عدم العلم بالبراءة عما اشتغلت به ذمته الا بهذا النحو.
و ما عن بعض الاعلام من ان بناء العقلاء على التعيين في صورة الاختلاف‌ في الفتوى و ان كان التخيير في صورة الاتفاق فيها مندفع لأن المراد بالبناء ان كان‌ هو السيرة عن المتشرعين فهي غير بنائهم و ان كان المراد بنائهم الّذي هو غير سيرتهم فهو غير ثابت لنا و لم نحرزه في الأمور الدينية الا ان يقال انهم في مهام‌ أمورهم يرجعون إلى أوثق الناس عندهم و حيث ان المؤمن ليس له أهم من دينه‌ فلا بد له من الرجوع إلى الأورع لأنه أوثق لحفظ دينه.
فيدل البناء كذلك على وجوب الرجوع إلى الأورع لو لم نقل بان إطلاق‌ مقبولة عمر بن حنظلة و نحوها من الرجوع إلى الأفقه يشمل حتى صورة كون‌ غيره أورع و أعدل أيضا و الا فلا وجه للتمسك بهذا البناء لأنه حجة ما لم يثبت الردع‌ عنه و الإطلاق لو ثبت يكون ردعا عنه‌١هذا كله على طريقية رأي المجتهد و اما على الموضوعية فيمكن ان يقال ان جمع الصفات من الأعلمية و الأورعية دخيل‌ في المصلحة فلا بد من الرجوع إلى الأورع.
الأمر الرابع فيما إذا دار الأمر بين الأعلم و الأورع‌ يكون الاتفاق على وجوب‌ تقليد الأعلم مع كونهم فيما سبق من الفرع مختلفين في الرجوع إلى الأورع و غيره‌ ١أقول و الّذي يسهل الخطب هو تعرض المقبولة للأعدل و الأورع بقوله‌ عليه السلام الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت‌ إلى ما يحكم به الاخر(في الوسائل ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ١)
و هكذا في الباب ح ٤٥ ينظر إلى أعدلهما و أفقههما و في الباب ح ٢٠ فينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه فوجوب الرجوع إلى الأورع‌

يكون مقتضى النص إذا كان أعلم أيضا.