مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٤
الأمر السابع
في أنه لا شبهة في حكومة اللاضرر على الأحكام الوضعيّة و التكليفية سواء
كان الوضعي مثل وجوب الوفاء بالعقد أو مثل قاعدة سلطنة الناس على أموالهم انما
الكلام في أنه هل يكون التقديم على قاعدة السلطنة مطلقا أو في صورة عدم لزوم
ضرر على المالك على فرض تقديم اللاضرر فان لزم منه ضرر يكون المرجع هو
قاعدة السلطنة بعد تعارض الضررين أو يكون مندرجا في باب تعارض الضررين
و يلاحظ ما هو أعظم ضررا.
و ينبغي التوجه إلى امرين في المقام مقدمة:الأول انه قد اختلف بين الشيخ و
الخراسانيّ قدهما في أن قاعدة الناس مسلطون على أموالهم هل تكون شاملة لصورة
لزوم الضرر على الغير أو تكون قاصرة من أصلها في مورد الضرر فاختار الأول
الشمول و الثاني عدم الشمول مستدلا بأن الشخص لا يكون سلطانا على عصاه بأن
يتصرف فيه حتى لوازم منه عماء عين الغير ففي مورد الضرر التكويني مع قطع
النّظر عن نفى الشرع أيضا لا يكون السلطنة على المال و عليه فلا تصل النوبة
إلى حكومة اللاضرر عليها بل هي في نفسها ساقطة.
و اما على فرض عدم القصور في نفسها فهي و ان كانت محكومة و لكن في
صورة سقوط الحاكم عن الحكومة يحصل الحياة للمحكوم و يؤثر اثره و هذا
هو الثمرة بين المسلكين و يفيد في مقامنا هذا إذا تعارض الضرران فانه على قول
الخراسانيّ لا يبقى لنا المرجع و على قول الشيخ قده يكون القاعدة هي المرجع
بعد التساقط بالتعارض على فرض عدم كون قاعدة الناس و اللاضرر في صف واحد
بالنسبة إلى اللاضرر المعارض.
الثاني أنه من المسلم أن تحمل الضرر عن الغير غير لازم و لا يرفع بواسطة
اللاضرر لأنه قاعدة امتنانية و لا وجه لصيرورتها موجبة لضرر الغير و هكذا رفع
الضرر عنه غير لازم و لكن إرجاع الضرر إلى الغير أيضا لا يجوز.