مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦

و لا بد له اتباعه فيحكم بحجية الظن بعد كون الاحتياط عسريا.

فحكم العقل أيضا من هذا الباب أو من باب آخر متبع عن المجتهد و انه‌ الرسول الباطني و اما الانسداد على الكشف فهو ينتج كشف حكم الشرع بدليله‌ و ليس من الحكم العقلي المحض.
و الحاصل سواء كان الدليل العقل أو الشرع يكون رأي المجتهد حجة لنفسه و لمقلديه و هو خبرة الدين فلا بدّ من الرجوع إليه من حيث هو الخبرة و لا يسأل المقلد عن دليله تفصيلا كما ان ساير الخبراء أيضا كذلك.
الفصل الثاني في الإطلاق و التجزي في الاجتهاد و لكل منهما جهات من البحث‌ في جهات البحث في المطلق‌ الجهة الأولى‌ في البحث عن إمكان حصول‌ الاجتهاد المطلق و عدمه فانه ربما قيل ان الاجتهاد المطلق لا يمكن تحصيله لكثرة الأحكام الشرعية في جميع أبواب الفقه مضافا بأنه ربما يتوقف على علوم لا يعلمه‌ المجتهد كمعرفة أول الشهر في الصوم مثلا و معرفة القبلة في الصلاة فان المجتهد محتاج إلى الهيئة و النجوم و ليس عارفا بذلك.
و لكن يمكن ان يقال في الجواب عنه ان المراد بالمجتهد ليس من استنبط جميع الأحكام بالفعل حتى يقال لم يتفق ذلك لأحد لكثرة الفروع بحيث‌ لا تحصى بل المراد به من استنبط مقدارا معتنى به مع وجود القوة على استنباط حكم‌ كل مسألة احتاج إلى استنباطه و اما عدم علم بعض المجتهدين بالهيئة و النجوم فلا يضر بإطلاق الاجتهاد لأن المجتهد في رد الفروع على الأصول يرجع إلى الخبرة في‌ تطبيق الحكم على الموضوع فهو يستنبط ان القبلة حسب الدليل الشرعي في مكان‌ كذا يكون كذا مثل كون الجدي خلف المنكب في بعض الأمكنة و عدمه في بعض‌ آخر أو يجب الصلاة بعد الزوال أو يجب الصوم في أول شهر رمضان إلى آخره و في‌

تعيين القبلة الزوال و أول الشهر و آخره يرجع إلى الخبرة في ذلك في مقام التطبيق‌