مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥١

مضافا بان المجتهد الأعلم الميت لو فرض كذلك و جوزنا تقليد الميت‌

ابتداء يجب الرجوع إليه لا إلى الحي و على فرض عدم الجواز فليس حجة و ضم‌ غير الحجة بفتوى المفضول لا يوجب تقوية فتواه و صيرورته اقرب إلى الواقع‌ و هكذا إذا كان فتواه موافقا لرأي المجتهدين الذين هم في رتبته فان ضم الضعيف‌ بالضعيف لا يوجب القوة في مقابل الأعلم الّذي يكون فتواه اقرب إلى الواقع بالنسبة أي كل واحد منهم فلا وجه للإشكال الصغروي.
و اما الكبرى فقد أشكل فيها من جهة ان الرجوع إلى الأعلم لا يتم من جهة الأقربية إلى الواقع بل يمكن ان يكون لجهة أخرى لأن غير الأعلم اما ان يكون في‌ الاستدلال مثله بان يجيب عن كل كلام يكون لغيره من الإشكال على رأيه و اما ان‌ يتوقف بإشكالات الأعلم عليه فعلى الثاني ليس رأيه حجة أصلا فيكون من دوران‌ الأمر بين الحجة و اللاحجة فيؤخذ برأي الأعلم لأنه حجة و لا يؤخذ برأي غيره لأنه‌ ليس بحجة لا من باب عدم كونه اعلم.
و اما غير قوة الاستدلال في الحكم من العناوين الطارية على المجتهد الأعلم‌ مثل كبر السن فيكون كالحجر بجنب الإنسان و لا ربط له بالواقع و كون الفتوى‌ اقرب إليه ففي الواقع يدور الأمر بين الرجوع إلى الجاهل و هو المفضول على‌ فرض عدم تمامية دليله و العالم و هو الأعلم الّذي يتم دليله و ليس مثل البصر في‌ القاضي الّذي لا دخل له في القضاء و ان كان البصير أعرف بوجوه الموضوع دون‌ الأعمي.
و يمكن الجواب عنه بان المراد بالأعلم هو الّذي يكون له مهارة تامة في‌ استنباط الحكم و غيره هو من لم يكن كذلك و دخل الأعلمية يكون من جهة التقليد لا من جهة حجية رأيه لنفسه كما ان الأعلم‌١في ساير الأصناف من البناء و النجار ١أقول هذا يفيد على فرض كون المدار على الأعلمية من حيث المجموع‌ لا في كل مسألة فان إثبات ذلك مشكل جدا لأن الأعلم في مجموع المسائل من حيث‌

المجموع يكون معلوما في الجملة و لكن إثباته في كل فرد من المسائل فهو غير ثابت‌