مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٦
البقاء و في العدول إلى الحي١وجهان بل قولان اما وجه وجوب البقاء فلعموم
وجوب البقاء الشامل له أيضا فعلا مع كون تقليده صحيحا في السابق و اما وجه عدمه
فهو ان حرمة العدول لم تثبت في حق الصغير فاستصحاب التخيير جار في حقه.
فنقول ان سند وجوب البقاء ان كان استصحاب الأحكام التقليدية التي كان
في السابقة كوجوب هذا و حرمة ذاك فهو لا فرق بينه و بين البالغ في مشروعيته في حقه
فان الحكم حكم للمميز و للبالغ بعد صحة توجه الخطاب إليه مثله و اما ان كان السند
حرمة العدول عن الميت فانه و ان لم يكن عليه هذا الحكم حين كونه غير بالغ
و لكن يكون من جهة قصور في نفسه لا في ملاك الخطاب فإذا زال المانع يكون الحكم
الإلزامي متعينا عليه فما عن الشيخ الأعظم من وجوب البقاء و عدم جواز العدول في
محله لا محيص عنه و اما استصحاب عدم الحرمة بنحو التعليق بان يقال انه قبل البلوغ
لم يحرم عليه العدول فكذلك بعده لا وجه له لأنه قبل البلوغ و بعد موت مجتهده السابق
١أقول لا بد من التوجه إلى محتملات النزاع في المقام فانه غير منقح فان
كان المراد من شمول حكم البقاء على تقليد الميت قبل صيرورة الصبي بالغا.
فنقول اما ان يريد إتيان الأعمال الشرعية و اما ان لا يريد فان أراد فلا بد ان
يكون على وجه شرعي فلا بد له من اتباع حكم المجتهد الحي لصيرورة أعماله
شرعيا فإذا أفتى بوجوب البقاء لا بد له من البقاء و ليس له العمل بمقتضى هوى نفسه
بواسطة عدم كون التكليف إلزاميا في حقه فكما ان صلاته إن شاء إتيانها لا بد من إتيانها
على النهج الشرعي و ليس له ان لا يأتي بالحمد أو السورة لعدم كون التكليف
إلزاميا و ان أراد ترك العمل من رأس فهو لا كلام معه فلا بد له من البقاء على رأي
الميت و اما ان كان الكلام بعد بلوغه فهو مكلف بوجوب البقاء كما انه مكلف
بسائر التكاليف و المفروض انه عمل عملا شرعيا و قلد تقليدا صحيحا في سابق
الزمان فبعد مشروعية التقليد في حقه لا وجه للقول بعدم كونه مكلفا بالبقاء.
نعم في صورة كون الكلام قبل البلوغ لا نقول بحرمة العدول بالنسبة إليه
فان عدل لا يصح إعماله و إن شاء صحتها فلا بد له من البقاء.