مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١
هو صورة العلم به لا صورة الشك فيه الا ان السر في الإجماع هو اختلاف الفتوى
و الا فلا وجه لتعيين الأعلم و هو هنا موجود فيجب الفحص و هو لا يتم لأنه مدركي
و مدركه الروايات و بناء العقلاء و السيرة
و اما الأصل و هو التعيين في المقام لدوران الأمر بينه و بين التخيير فلا يتم لعدم
العلم بحجية إحدى الفتاوى قطعا مع الشك في الأخرى لعدم إحراز الأعلمية و اما
إطلاق مقبولة عمر بن حنظلة الدالة على الرجوع إلى الأفقه فيمكن ان يمنع بأنه
يكون في صورة العلم بالأعلم لا صورة الشك فيه لو لم نقل انها مخصوصة بباب
الحكومة لا الفتوى و اما بناء العقلاء فيمكن ان يقال ما أحرزناه في هذه الصورة و هكذا
سيرة المتشرعة
فالدليل الوحيد هو حكم العقل بوجوب الفحص في هذه الصورة و ساير
الصور لعدم حصول البراءة اليقينية مع عدم الفحص و الرجوع إلى الأعلم بعده
فلا يتم الأدلة الأربعة عنه قده
الصورة الرابعة و هي مورد الشك في الاختلاف و التفاضل كليهما و الصورة
الخامسة و هي مورد عدم احتمال وجود مجتهد آخر غير ما عرفه العامي فمن قال
بعدم وجوب الفحص في الصور المتقدمة من الشك ففي المقام في الصورتين يجب
ان يقول به بالأولوية لأنه في الصور السابقة اما كان عالما بالاختلاف و اما كان
عالما بالتفاضل و في المقام لا علم له بأحدهما خصوصا في صورة عدم احتمال العامي
وجود مجتهد آخر لأن السيرة على عدم الرجوع إلى غيره لعدم احتماله كما ترى
عدم الفحص عن طبيب آخر إذا لم يحتمل الشخص طبيبا غير من في هذا المحل
الخاصّ.
و نحن أيضا يمكننا ان ندعي سيرة على عدم الفحص فيهما و ان قلنا بوجوبه
فيما سبق و لكن الإنصاف هو القول بالتعيين هنا أيضا لقضاء الفطرة بذلك و عدم
طريق لاحتجاج العبد إذا أخذ فتوى أحدهما المخير أو من باب القول باستقلال