مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦

يصير مجتهدا مطلقا فيه بحث و الحق هو ان له ان يعمل برأيه لأنه صار عالما بفحصه‌

و دليل التقليد و هو رجوع الجاهل إلى العالم لا يشمله لأنه عالم بالنسبة إلى ما علمه‌ فلا إشكال في عمله برأي نفسه.
ثم انه ربما يقال بأن المتجزي لو كان انسداديا لا يكون له العمل برأيه لأن‌ الانسدادي جاهل فلا بد له الا ان يرجع إلى العالم.
و الجواب عنه ان المتجزي ربما لا يحصل له الظن حسب مقدمات الانسداد حتى يكون حجة عليه مثل من رأي خلاف مثل العلامة الحلي قده و سائر الاعلام‌ من الفقهاء و لا يحصل له من مقدماته الظن فهذا خارج عن محل الكلام لأن البحث‌ في صورة حصول الظن الّذي هو حجة على فرض كون نتيجة مقدمات الانسداد حجية الظن على الحكومة.
و ربما يحصل له الظن من جهة تمامية مقدماته فان حصل الظن فلا شبهة في‌ حجيته لنفسه حسب ما ادى إليه اجتهاده فله العمل على وفق ما علمه و ليس له الرجوع‌ إلى غيره فتحصل ان المتجزي مطلقا له ان يعمل على طبق رأيه.
الجهة الثالثة في ان المتجزي هل يجوز تقليده فيما استنبطه أم لا و لنفرض‌ كونه اعلم فيما تجزى فيه مثل من كان أعلميته في خصوص باب المعاملات أو في‌ خصوص العبادات كما نسب إلى بعض الاعلام من الفقهاء انه كان أعلم في باب‌ المعاملات في مقابل من كان أعلم في باب العبادات و فيه خلاف.
فقال المحقق الخراسانيّ قده جواز تقليده مشكل للإشكال في صدق العارف‌ بأحكامهم عليهم السّلام بالنسبة إليه فان العارف هو المجتهد المطلق الّذي استنبط جملة من الأحكام.
و الحق ان يقال ان السند لجواز التقليد ان كانت الفطرة و السيرة العقلائية من رجوع الجاهل إلى العالم و هكذا العلم الإجمالي بالاحكام مع عدم الطريق‌ إليها فلا فرق بين المتجزي و المطلق في جواز الرجوع لأن المتجزي إذا كان عندهم‌

اعلم بالمسألة الفلانية فلا شبهة لهم في وجوب الرجوع إليه لا إلى غيره.