مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٤

قلت كل حكم أنيط بموضوع يكون له البقاء يكون دائرا مداره حدوثا و بقاء

فجواز التقليد يكون بعد وجود الرّأي و بدونه لا موضوع له مثل ان العدالة تكون‌ موضوعا لجواز الاقتداء و عدمها يوجب عدم جوازه و الفرق بين الرّأي و الخبر هو عدم‌ دخل الحكاية في حجية مفاده بخلافه فان له نحو موضوعية فهو جهة تقييدية و الا فلما ذا لا يجوز البقاء مع تبدل رأيه و ما قاله من الإجماع على العدول فيه دونه في المقام‌ غير ثابت بل السند له معلوم.
فان قلت كل الإشكال في احتمال زوال الرّأي و هو مندفع لأن زوال العلم‌ الّذي حصله المجتهد مع زحمات كثيرة في سنين عمره يكون خلاف لطف اللّه تعالى‌ بعباده فانه رءوف بالعباد.
قلت ما ندعي زوال علمه بالموت بل نحتمل علمه بخطاء سنده لا رتقاء درجته‌ و كشف ما لم ينكشف له حين الحياة فتحصل انه لا سند لنا من الأصل على جواز البقاء على تقليد الميت و اما شيخنا القائل بالجواز فلا يفرق بين ما عمل به من الفتاوى‌ و ما لم يعمل لحصول العلم بالوظيفة بصرف التماس مع المجتهد.
و قد يستدل بإطلاق الخطابات الواردة في الرجوع إلى المجتهد مثل آية السؤال عن أهل الذّكر بقوله تعالى فاسئلوا أهل الذّكر ان كنتم لا تعلمون‌ (١) و مثل‌ الرواية الآمرة بالرجوع في الحوادث الواقعة إلى رواة أحاديثهم عليهم السلام‌


[٢] و غيرها و تقريب الإطلاق واضح من جهة عدم ذكر قيد الحياة فيها.
و الجواب عنه أولا عدم كون الدليل على التقليد ما ذكر بل الدليل اما العقل‌ أو بناء العقلاء في رجوع من ليس له الحجة إلى من له الحجة و ثانيا إطلاقها منصرف إلى الحي لأن الرجوع في جميع الصناعات يكون إلى الحي من أهل‌ الخبرة لا الميت سيما في مثل القضاء الّذي لا يمكن الرجوع فيه إليه و لا بد من‌ ١)في سورة النحل الآية ٤٥ ٢)في الوسائل ج ١٨ باب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٩