مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٨

الأمر السادس‌

المعروف ان حكم صيرورة المجتهد فاسقا أو كافرا أو مجنونا أو عاميا حكم‌ موته في وجوب العدول عنه و السر في ذلك هو ان الميت إذا لم يجز البقاء عليه يكون‌ لاحتمال سقوط رأيه و الا فالموت لا يوجب النقص في نفسه و من ذكر يكون رأيه‌ ساقطا لعدم اجتماع الشرائط فيه فيجب العدول عنه لو قلنا به في الميت و يجوز البقاء عليه لو قلنا به فيه و لكن الّذي يقتضيه التدبر هو ان الشرائط على قسمين قسم منها لا دخل له‌ في سقوط الرّأي مثل الفسق و كونه رجلا لا مرأة لأنه من الممكن ان يكون الفاسق‌ في الرّأي أقوى من غيره فضلا عن ظهور الخلل فيه بل اشتراط ذلك لوجود دليل شرعي‌ عليه فيكون الفاقد لأمثال هذه الشروط أحسن حالا من الميت فلو قلنا بعدم جواز تقليده لاحتمال سقوط رأيه لا يأتي هذا الاحتمال في الفاقد لذلك و لكن العقل مستقل بعدم‌ جواز كون هذا المسند يعنى مسند الإفتاء للكافر و الفاسق و المخالف مضافا إلى‌ الدليل الشرعي فان اشتراط ذلك في القاضي يفهم منه بالأولوية في مقام الإفتاء لأن هذا المقام يكون فوق مقام القضاوة الّذي هو مقام تطبيق الحكم على الموضوع و المصداق‌ و اما القسم الّذي يكون له الدخل في الرّأي فمثل عروض الجنون و النسيان‌ بواسطة كبر السن جدا فيكون الفاقد له أسوأ حالا من الميت لا انه مثله لأن الميت‌ يكون الشك في بقاء رأيه بعد موته و هذا يكون القطع بعدم الرّأي له و لا دليل لنا على‌ كفاية مجرد حدوث الرّأي لصحة التقليد بقاء لا في الميت و لا في المقام.
فتحصل ان الفاقد لشرائط الإفتاء يكون أسوأ حالا من الميت في ما هو دخيل في‌ الرّأي و أحسن حالا منه فيما ليس له دخل فيه و ان كان الواجب العدول عنه كالميت‌ على فرض القول بوجوب العدول عنه.
الأمر السابع‌

إذا اختلف الحي الّذي يجب الرجوع إليه مع الميت الّذي يجب أو يجوز