مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٧

العالم فلا يرد هذا الإشكال نعم الإشكال من جهة أخرى و هو ان المجتهد لا يكون‌

له إرجاع احتياطاته إلى المفضول فضلا عن إرجاعه فيما يكون له الفتوى فيه لأنه‌ يرى المفضول جاهلا فيما خالفه.
فان العلم الإجمالي ربما لا يكون منجزا عند المفضول و يكون منجزا عند الأفضل فيجب الاحتياط عنده فكيف يمكن ان يرجع إلى من هو جاهل عنده أو لا يرى الأعلم تطبيق العام في الشبهة المصداقية و يراه المفضول و هو جاهل بنظره‌ في ذلك فتحصل انه لا يجوز إرجاع العامي إلى المفضول من هذا الباب لا من باب‌ الخلف و مضادته مع الفطرة.
الأمر السادس المعروف انه يشترط في المفتي أمور أخر منها الذكورة و البلوغ و طهارة المولد و العقل و الإسلام و الإيمان و العدالة و الحق هو هذا لأن المقلد كلما شك في التعيين و التخيير لا بد له من اختيار مجمع‌ الصفات و لا وجه لمناقشة بعض الظرفاء من أهل الفن في ذلك.
نعم ان قلنا في المسألة السابقة بجواز إرجاع الأعلم إلى غيره فاذن لا مجال‌ لهذا البحث لأن المقلد يرجع إلى نظره و اما ان قلنا بعدم جواز إرجاعه إلى غير الأعلم فهو بالفطرة يرجع إلى مجمع الصفات و هكذا يكون مقتضى الدليل‌ الاجتهادي للمجتهد لأن الأمر يدور بين التعيين و التخيير و لا بد من اختيار المعين‌ أو بتعبيرنا من ان الاشتغال اليقينيّ بالتكليف لا يحصل الفراغ منه الا بالرجوع‌ إلى من كان جامعا للشرائط.
و اما بعض الظرفاء فقال بما حاصله هو ان التسالم على جميع ما ذكر من‌ الشرائط لو لم يكن عند الكل لا مكن المناقشة في الكل و الحق عندنا عدم‌ المناقشة أصلا في الكل بل مضافا إلى الإجماع يكون لكل واحد من الصفات‌ المذكورة دليل على حدة و قبل بيان ذلك لا بد من التوجه إلى مقدمة و هي ان بناء

العقلاء لا حجية له في امر من الأمور الشرعية لأنهم بما هم عقلاء لا ربط لهم بالأمور