مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٣
و اما بالنسبة إلى الشخصين فلا:ففي مثل أنقذ الغريق الدائر بين كونه اما متعلقا بالنبي
أو المؤمن يلاحظ أقوائية ملاك إنقاذ النبي و اما في المقام فلا.
الا أن يقال أن المراد١بالامتنان هو الامتنان على الأمة و ان لم يكن بالنسبة
إلى الشخص امتنانا فيمكن التقديم و الخراسانيّ قده منكر للتقديم مطلقا و لم أر من
يصرح بالتقديم من هذا الباب.
و لو شك في أن المقام من باب التعارض أو التزاحم يكون مندرجا في باب
التعارض لعدم إثبات الملاك للتزاحم.
و ثالثا ان التزاحم أو التعارض يكون في صورة كون أحدهما مثبتا و الاخر
نافيا و لسان اللاضرر و اللاحرج هو النفي فهما متوافقان لا متزاحمان و لا متعارضان
الا ان يقال ان مفاد أحدهما بالملازمة نفى النفي و هو يفيد الإثبات أي اللاحرج
ينفى اللاضرر و لازمه تحمل الضرر و اللاضرر ينفى اللاحرج و لازمه عدم سلطنة
المالك على ملكه.
و الحاصل الضيق في السلطنة امر وجودي و السعة فيها أيضا امر وجودي
و اللاحرج يقتضى الثاني و اللاضرر يقتضى الأول فهما متصادمان اما من باب
التعارض أو التزاحم.
ثم انه ربما يقال بان المقدّم على فرض المصادمة هو اللاحرج لحكومته و نظره
إلى اللاضرر كما يوجد هذا في تقديمه في صورة كون شرب الخمر ضرريا و تركه
حرجيا و هذا في مورد واحد بالنسبة إلى شخص واحد و في المقام أيضا و لو كان
في الشخصين و لكن مقتضى النّظر هو التقديم و كلما نتفكر لا نفهم النّظر هنا.
١على هذا الفرض أيضا في مورد التعارض لا يتم التقديم لأن كل واحد من
الطرفين من الأمة و العموم يشملهما.