مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨

و قد احتمل جملة من الاعلام منهم صاحب الحدائق و الجواهر بان دليل‌

الحجية حيث يشمل بإطلاقه فتوى الأعلم و غيره يكون القول بحجية فتوى الأعلم‌ فقط في صورة الشك في المخالفة موجبا لإسقاط حجية قول غير الأعلم بدون الدليل‌ و هو ممنوع‌ و الجواب عن هذه المقالة هو ان الفطرة بعد قضائها بوجوب الرجوع إلى ما هو المتيقن الحجية في صورة العلم بالمخالفة و هكذا في صورة الشك فيها لا يكون‌ لنا الحكم بالتخيير الا بعد إحراز عدم المخالفة فما لم يحرز فلا بد من الأخذ بفتوى‌ الأعلم الا ان يتمسك في الإحراز بأصالة عدم المخالفة فيدور الأمر في المقام بين‌ إنكار إطلاق أدلة حجية فتوى المجتهد و ان كان هو المفضول و بين إحراز ان التخصيص‌ في صورة العلم بالمخالفة لا غير و جريان أصالة عدم المخالفة في صورة الشك كما سيجي‌ء.
و للشيخ الأعظم قده في المقام بيان لعدم وجوب الفحص من جهة عدم تعيين‌ الرجوع إلى الأعلم بوجوه الأول ان الرجوع إليه إذا كان دليله أقربية فتواه إلى‌ الواقع فهو يكون في صورة إحراز المخالفة ليمكن تصوير الأقرب و القريب فمع عدم‌ إحرازها لا معنى للأقربية لأن الواحد الّذي ليس له ثان لا يصير وصفا في مقابل غيره‌ و قد أجاب عنه بعض الأعيان قده بان المدار على الأقربية الواقعية ذاتا فلو فرض المخالفة في الواقع يكون فتوى الأعلم اقرب إليه‌ و فيه ان هذا الكلام غير تام بهذا الوجه لأن الأقرب كما ذكره الشيخ لا بد له‌ من قريب مخالف له و لكن ما يرد عليه هو ان العامي في نفسه إذا تدبر يرى انسداد باب‌ العلم بالنسبة إليه في المسألة و لا يكون عليه العمل بالاحتياط فيرى العمل على طبق‌ فتوى الأعلم حجة عند الإصابة و عذرا عند الخطاء فيعمل على طبقه لأنه لو عمل بفتوى‌ غيره و ظهر الخلاف في الواقع لا يكون معذورا لقصوره في الامتثال‌

الوجه الثاني ان المطلقات في الرجوع إلى العارف بأحكامهم تكون شاملة