مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٧

في كلام الشيخ قده أيضا مثل نفي الحكم الضرري فان كان خلاف الظاهر تقدير

الحكم كذلك يكون تقدير الموضوع أيضا خلاف الظاهر مع أن الشيخ قده كما مر لا يكون مراده نفي الضرر بلسان نفي سببه و هو الحكم.
لا يقال ان الضرر يكون من الأمور التوليدية و هو يكون توليده عن الموضوع‌ مثل الوضوء للمريض و الغبن في المعاملة الغبنية و اما الأحكام فلا يكون الضرر متولدا منه لدخل إرادة المكلف أيضا في الامتثال فلا يتولد من الحكم ضرر بدون‌ إرادة العبد حتى يكون النفي سببا لنفي المعلول و هو الضرر.
لأنا نقول هذا ادعاء محض فان الأحكام الوضعيّة مثل ما ورد في باب المعاملات‌ كلها توليدية فان الحكم بلزوم المعاملة الغبنية يكون ضررا على العبد و كذلك‌ الحكم بعدم ضمان من أتلف مال الغير و في التكليفيات و ان كان لإرادة العبد دخل‌ و لكن العبد المطيع بعنوان أنه مؤمن لخطابه بيا أيها اللذين آمنوا يكون إرادته محكومة لإرادة مولاه فكأن الضرر يكون متولدا من حكم المولى بوجوب الوضوء الضرري‌ و الحاصل أن التوليدية العرفية صادقة بالنسبة إليها أيضا.
ثم ينبغي التنبيه على أمور الأول‌ هو الإشكال بما في ذيل الحديث الشريف من امره صلّى اللّه عليه و آله بقلع شجرة الأنصاري و رميها وجهه فان اللا ضرر ينفي ما هو الضرر و هو هنا يكون دخول الأجنبي‌ و هو سمرة على دار الأنصاري بدون اذن و اما القطع فهو حكم خارج عن مفاده‌ فما لا يشمل مورده كيف يمكن الاستدلال به في ساير الموارد و الحاصل انه ينفي‌ الحكم و لا يثبت حكما آخر.
و قد أجيب عنه بأن المنفي هو الدخول بلا أذن لا غير و لكن حيث أن سمرة لا ينتهي بنهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا يرضى حتى يكون له عذق في الجنة أو في الدنيا بأضعاف كان امره صلّى اللّه عليه و آله من باب الولاية على الأموال و الأنفس فان النبي صلّى اللّه عليه و آله أولى‌ بالمؤمنين من أنفسهم.