مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٥
و الجواب عنه ان في بعض الموارد يكون لدليل الحكم حالتان حالة الضرر
و حالة غيره مثل الوضوء فانه يكون لا ضرر حينئذ مخصصا و لا يكون وجه التقديم
منحصرا في الحكومة حتى يقول أنها غير ممكنة،و في مثل الحج يكون كما
ذكره فما هو الأساس له من أنه لا وجه للقول بالحكومة لعدم وجود الحالتين
غير وجيه.
ثم ان لبعض الأعيان قده تفصيل في المقام و هو أنه ان كان المراد بنفي الضرر
هو نفى الحكم الّذي هو مختار الشيخ قده تحصل المعارضة في المقام لأن الحكم
بالزكاة و الخمس و الحج ضرري و لا ضرر يحكم بعدم الحكم الضرري فتحصل
المعارضة و لا بد من القول بتخصيص القاعدة لأن الضرر فيها أعم من الذاتي
و العرضي هو المنفي و هذا الحكم يكون في خصوص الضرر الذاتي فهو غير منفي
و العرضي منفي.
و اما على مبنى الخراسانيّ قده فحيث يكون الموضوع الضرري حكمه
مرفوعا بمقتضى القاعدة فلا تحصل المعارضة لأن لا ضرر يحكم بنفي الضرر في
الموضوع الّذي هو الضرر و الحج و الخمس و الزكاة و أمثاله لا يكون الموضوع
فيه هو الضرر بل ملازم له و ليس الموضوع هو اللازم حتى يكون حكمه منفيا
بحكم لا ضرر بل الموضوع هو الحج و الخمس و الزكاة فملاك نفى الحكم غير
ملاك وجوده.
و أما وجه تقديمه على القاعدة مع عدم المعارضة فهو أنه لو لم يقدم يصير
بلا مورد فللخروج عن اللغوية يقدم دليله على القاعدة مضافا بأن القاعدة وردت
للامتنان١و في المقام لا ينطبق الملاك من جهة صيرورة غيره بلا مورد بخلاف
١أقول انه لا ربط لامتنانية القاعدة بوجود الحكم فان الامتنان لو خلى و طبعه
من دون النّظر إلى ملاكات النظام يقتضى نفى الحكم التكليفي مطلقا و الحاصل
لا يقتضى الامتنان أن لا يصير الحكم بلا مورد بل مقتضى لغوية الخطاب هو وجود
المورد للحكم و طرد غيره.