مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٩

لا تمامه فيجوز العدول و على فرض جواز البقاء لا نقول بوجوبه من جهة إشكال ان‌

صرف الشي‌ء لا يتكرر:
فتحصل من جميع ما تقدم عدم تمامية الأدلة الاجتهادية للبقاء على تقليد الميت و هكذا الأصل كما مر فلا يجوز البقاء على تقليده و ان قال به جمع لدوران‌ الأمر بين التعيين و التخيير و المتعين الرجوع إلى الحي للعلم ببراءة الذّمّة بالعمل‌ برأيه بخلاف العمل برأي الميت نعم لعل البحث في تنبيهات المسألة يفيد الجواز كما سيأتي في البحث عن كون الميت أعلم من الحي.
فنقول و ينبغي التنبيه على أمور الأول‌ في ان الاستصحاب إذا كان جاريا فهل يكون لازمه جواز البقاء على تقليد الميت أو وجوبه فيه قولان وجه القول بوجوبه هو انه على فرض القول بجواز البقاء يلزم ان يكون العدول من الميت إلى الحي جائزا مع ان لازم جريانه هو ان الميت‌ حي عند ربه و لا فرق بين الحي في هذه النشأة و الحي في غيرها مضافا بأنه يلزم منه‌ ان يكون المكلف مخيرا في الحكمين المختلفين في صورة كون فتوى أحدهما وجوب القصر عند أربعة فراسخ و فتوى الاخر وجوب التمام مع ان لازم الاستصحاب‌ هو تعيين الحكم المستصحب.
و قد أجاب الشيخ الأعظم قده عنه بان عدم جواز العدول من الميت إلى‌ الحي لا دليل عليه بل الإجماع على عدم الجواز يكون في خصوص الرجوع من‌ الحي إلى الحي فبالرجوع إلى الحي يتغير حكمه لا من باب التخيير في الحكم‌ ابتداء بين القصر و الإتمام بل من باب تبدل الموضوع كما ان الحاضر إذا صار مسافرا يكون حكمه القصر و هو إذا صار حاضرا يكون حكمه الإتمام و ليس هذا معنى‌ الدال عليه كذلك مصداقية كونهما كغيرهما للتقليد بدليل وجوب التكرار و هو احتياج‌

كل عمل إلى استناده إلى رأى من يتبع رأيه.