مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٧
العلاج للفتويين كالخبرين فلازمه القول بالتخيير و لكن لا يشمل اخبار العلاج للفتويين
مضافا بانصراف الإطلاقات إلى الحي فان الجاهل يرجع إلى العالم لرفع جهله
و آية السؤال تدل على الرجوع لحصول العلم و الميت غير قابل للسؤال عنه
و الرجوع إليه.
فان قلت المخاطبة تكون مع الاحياء و لكن لا يستفاد منها قيدية الحياة
في المسئول عنه فانه يمكن الرجوع إلى كتابه لفهم رأيه.
قلت إذا كان في الكلام ما يحتمل قرينيته يوجب سقوط الإطلاق عن الحجية
و هنا نحتمل ان يكون كذلك فلعل الاتكال على ذلك صار سببا لعدم ذكر قيدية
الحياة و لو سلم فيكون التقليد على فرض بقاء الرّأي و الميت لم يحرز رأيه فلا يجوز
تقليده.
الوجه الثالث بناء العقلاء على عدم الفرق بين الحي و الميت إذا كان خبرة
و لا يرون الفرق بين البقاء على رأي الميت أو العدول إلى الحي المساوي له
في العلم.
و فيه ان القول بعدم الفرق مع الاختلاف في النّظر مشكل جدا كما ترى
ان اختلاف الرّأي في طبيبين من الأطباء أحدهما ميت و الاخر حي يوجب رجوعهم
إلى الحي و لا يعتنون غالبا بالميت مضافا بان الاختلاف في الرّأي على فرض عدم
الرجوع إلى الحي أيضا يوجب سقوط كليهما عن الحجية بالتعارض و على فرض
مجيء اخبار العلاج في المقام أيضا فينتج التخيير و لكن المهم هو ان الخبروية
شرط في الرجوع إلى الخبرة و الميت لا خبروية له أو نحتمل زوال خبرويته.
الوجه الرابع السيرة الشرعية على البقاء على رأي من يتبع رأيه من زمن
المعصومين إلى زماننا هذا و لو بعد الموت و يمكن كشف كون رأيه بحدوثه حجة
بعد الموت من هذه السيرة.
و فيه ان حدوث الرّأي لا يكفى للبقاء عليه إجماعا و لذا يجب العدول عمن زال