مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٥

حكم الحي فيه فتحصل انه لا سند لجواز تقليد الميت ابتداء مضافا إلى الإجماع‌

على عدم جوازه هذا كله في الكلام في تقليده ابتداء. البحث في جواز البقاء على تقليد الميت و عدمه‌ و اما البقاء على تقليد الميت فانه محل اختلاف شديد فمن عدة عدم‌ الجواز و عن عدة الجواز اما الدليل على عدمه فما مر من أصالة التعيين مع الشك في‌ حجية رأى الميت و على فرض القول بالجواز فلا بد من القول بوجوب البقاء إذا كان الميت أعلم من الحي و لا نفهم معنى لاستحباب البقاء كما عن بعض و الإجماع‌ على عدم الجواز أيضا لا يختص بالابتداء.
و استصحاب الحكم الحاكم على ما ذكر من الأصل العقلي و هو أصالة التعيين مر ما فيه.
و استدل المجوز بوجوه الأول استصحاب الأحكام بنحو التنجيز أي‌ استصحاب الأحكام على موضوعاتها مثل وجوب السورة فان هذا الوجوب كان‌ في حال حياة المجتهد فإذا شك في زواله يستصحب و يكون الموت من الحالات‌ الطارية التي توجب الشك و يرد عليه ان المبنى في مؤدى الأمارات اما ان يكون‌ المعذرية عند الخطاء و التنجيز مع الإصابة فلا يكون الحكم ثابتا في الواقع حتى‌ يجري استصحابه و اما على فرض جعل المماثل بمعنى وجود فرد من الحكم مماثل‌ للحكم الواقعي فهو و ان كان ثابتا بهذا المعنى و لكن لا مجال لاستصحابه الا على‌ فرض كون الرّأي جهة تعليلية و يكون حدوثه في زمان الحياة كافيا للبقاء و اما على فرض كونه جهة تقييدية بمعنى كون الحكم المماثل للواقع الّذي يكون مع‌ الرّأي حجة فحيث لا رأى فعلا عن الميت فلا مجال لاستصحابه هذا مضافا إلى‌ فساد المبنى فان جعل المماثل لا معنى له.
و اما على فرض كون المبنى في حجية الأمارات هو كونها حجة فقط

من دون إثبات حكم من الأحكام فلا مجال لاستصحابه الا على ما ذهب إليه المحقق‌