مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٣

الترتب أيضا شرعيا و اما استصحابه بنحو التعليق فقد مر آنفا ما فيه من الإشكال.

و اما استصحاب الحكم الواقعي فتقريبه ان يقال ان مؤدى الأمارة مما به‌ اليقين التنزيلي و لو لم يكن متيقنا بالوجدان فيستصحب و فتوى المجتهد بمنزلة الأمارة على الحكم فهو ثابت بها فيستصحب كما ان ما قامت البينة على طهارتها فشك فيها يستصحب مؤدى قول البينة فيه و هو الطهارة.
و الجواب عنه ان اليقين بالوجدان لم يكن له حالة سابقة على حسب الفرض‌ و ما ثبت بالتعبد لم يكن بعد الموت لأن قوامه بالرأي و هو مشكوك البقاء فالحكم‌ المستند إليه لا يمكن استصحابه و الشك في الحجية بالنسبة إليه مساوق للقطع بعدمها و اما استصحاب الحكم الظاهري فغاية ما يقال في تقريبه ان المقلد حين الحياة كان عالما بان وظيفته هذا النحو من العمل و بعده يشك في بقائها و موت المفتي يكون‌ منشأ للشك و لا يوجب سقوط الوظيفة عما كانت عليه كما انه إذا قام الخبر على حكم‌ فشك في بقاء ذاك الحكم لبعض الطواري و هذا آخر فكر شيخنا العراقي قده في‌ حكمه بجواز البقاء على تقليد الميت.
و الجواب عنه ان هذا خلاف مسلكه في باب الأمارات لأنه على فرض كون‌ المبنى فيها جعل المماثل للواقع في مقام الظاهر بعد قيام الأمارة كان للقول‌ باستصحاب هذا الحكم الظاهري وجه و اما على ما هو الحق عنده من تتميم الكشف‌ أو تنزيل المؤدى منزلة الواقع كما هو رأى الشيخ الأعظم قده فلا وجه له لأن الحكم‌ لو كان لكان واقعيا و قد مر ما فيه.
فان قلت الحكم الواقعي الطريقي يستصحب و المراد جواز البقاء على تقليد الميت‌ بأي وجه كان قلت معنى بقاء الحكم الطريقي مثل وجوب تصديق العادل في الاخبار لا يكون في المقام له الانطباق لأن معنى تصديق المجتهد يكون العمل برأيه‌ و هو مشكوك بعد الموت كما إذا شك في خبر العادل لاحتمال وجود خلل في السند فان قلت الأمارة جهة تعليلية لوجود الحكم و الرّأي يكون كذلك فصرف الحدوث‌

إذا ثبت يتمم في البقاء بالاستصحاب فإطلاق دليله و دليل الأمارة شامل للمورد.