مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٠

و قد أجيب عنه‌١بان النّفس المجردات كما ثبت في محله و المجرد

لا موت له و الرّأي قائم بها لا بالبدن الّذي عرض له الموت و زواله حين الموت‌ بالوحشة لا يوجب زوال النّفس فهي باقية مع رأيها فلا وجه لكلام هذا القائل من‌ ادعاء القطع بزواله و على فرض الشك فيه فيستصحب بقائه أو يقال بجريان استصحاب‌ الحكم مع الشك في الموضوع أيضا فيستصحب جواز التقليد مع الشك في الرّأي‌ الّذي هو الموضوع.
و الجواب عنه ان هذا يتوقف على كون آراء المجتهد كليات قائمة بنحو الكلية بالنفس و الا فان كانت من الأوهام و الخيالات و المدركات بالحس فان سنده‌ الرواية المروية عن زرارة و أمثاله فتزول بواسطة الموت‌٢مضافا بان بقاء النّفس لا يلزمه بقاء الرّأي فمن الممكن ان يزول مع بقائها مع عدم إثبات التجرد لغيرها من الوهم و الخيال و الحس عند الجميع بل هو اختلافي عندهم و اما الواقعيات‌ المنكشفة له بعد الموت لا حجية لها لعدم الدليل عليها كالواقعيات التي يكون‌ كشفها برياضات المرتاضين مع عدم ثبوت كشف الحقائق لكل أحد بعد الموت‌ و مع قطع النّظر عن ذلك فأكثر الأحكام الظاهرية يكون موردها الشك‌ كما في الأمارات أو موضوعها الشك كما في الأصول و ليس لنا العلم ببقاء الشك‌ حتى بعد الموت لو لم نقل بأنه يزول بعده فلم يثبت بما ذكر بقاء الرّأي قطعا و اما استصحابه مع الشك فيه فائضا لا يجري لعدم الأثر الشرعي له ضرورة ان جواز ١أقول ان ظاهر كلامه قده كما يظهر من التمثيل بالغفلة و النسيان هو ادعاء الزوال لحصول الوحشة لا لانعدام النّفس حتى يشكل عليه بان النّفس باقية فعلى‌ المدعى إثباته و إثبات عدم زواله بالموت.
٢مع قطع النّظر عن ساير الإشكالات فالظاهر عدم تمامية هذا لأن مقدمات‌ الرّأي إذا حصلت من الحس بالسماع عن زرارة غير ذلك لا تضر بكليته فان رأيه‌ في حرمة العصير العنبي و نجاسته إذا غلى كلي لا ربط له بالموضوعات الشخصية

و بكليته ينطبق على المصاديق كما لا يخفى.