مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩

قال المحقق الخراسانيّ قده بما حاصله هو عدم جواز تقليد الانسدادي لأن‌

دليل جواز التقليد هو ان الجاهل يرجع إلى العالم بحكم العقل و العقلاء و الروايات‌ و الانسدادي حيث يكون جاهلا يكون رجوع الغير إليه من رجوع الجاهل إلى الجاهل.
بل كان سيدنا الأستاذ الأصفهاني قده يقول لا يرجع إلى المجتهد الّذي‌ سنده البراءة لأنه أيضا جاهل و مقدمات الانسداد توجب حجية الظن لنفس الانسدادي‌ و لا توجب تعيين وظيفة البشر.
مضافا بان الانسدادي يكون باب العلم منسدا عنده و لكن المقلد لا يكون‌ كذلك مع وجود الانفتاحي فانه يرجع إليه و ربما١لا يحصل له العلم الإجمالي‌ بالاحكام و التحير الّذي يكون من مقدمات الانسداد.
قال قده فان قلت رجوعه إلى المجتهد الّذي يكون سنده الأصل أيضا يكون‌ من رجوع الجاهل إلى الجاهل قلت حيث لا يمكن للمقلد ان يفهم عدم الدليل الا الأصل و هو عاجز عنه يبين المجتهد مورد جريان الأصل فيكون هذا من رجوع‌ الجاهل إلى العالم في هذا القدر من العلم هذا كلامه فقها و أصولا فأقول ان التحقيق‌ خلاف ما ذكره و بيانه هو ان الموضوع لجواز التقليد كما مر يكون المجتهد الّذي يكون عارفا بالاحكام و العارف بالحكم يصدق بالنسبة إلى من استنبطه من‌ الروايات لما ورد من قولهم عليهم السلام أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا٢و قوله‌ البراءتي في رأيه.
فكل ما قيل في الرجوع إلى البراءتي يقال في الرجوع إلى الانسدادي فلا يكون في الرجوع إلى الثاني كثير إشكال و لا في تقليده غرابة و امتناع فاحفظ هذا فانه مفيد للمقام في دفع الإشكال.
١أقول مع الغمض عن ساير الإشكالات لا يرد هذا الإشكال لأن العلم الإجمالي‌ للمقلد لا يلزم ان يحصل فلو قلنا بجواز تقليده يجب عليه العمل بفتوى الانسدادي‌ و لو لم يحصل له علم إجمالي و سيجي‌ء الجواب عن ساير الإشكالات منه مد ظله.

٢في الوسائل ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٢٧