مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٨
لم تقليده ثم صار غيره اعلم و أفتى بخلافه فقد أخذ بالحجة ابتداء و وافق عمله معها و اما
في المقام فليس كذلك
و ان قلنا فيما مر ان إطلاق فتوى الثاني لازمه عدم صحة العمل السابق و لكن
الإجماع دل على عدم الإعادة أو قاعدة لا تعاد دلت على عدمها في خصوص الصلاة
و لكن الإجماع دليل لبي لا يشمل صورة عدم كون العمل عن الأخذ بالحجة
و قاعدة لا تعاد منصرفة عن العمل بدون الاستناد إليها أيضا فتحصل ان الحجة هي
رأي المجتهد حين التنبه فيجب العمل على طبقه أو الأخذ بأحوط القولين.
فصل في اشتراط الحياة في المفتي
و هذا البحث يكون في الكفاية و لكن أكثر ما سبق لم يكن فيها فنقول
اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتي فالمعروف بين الأصحاب الاشتراط مطلقا
و المعروف بين العامة و هو خيرة الأخباريين و بعض المجتهدين من أصحابنا عدم
اشتراطها مطلقا و التفصيل بين التقليد ابتداء فتشترط و بينه بقاء فلا تشترط و تفصيل
آخر بين ما إذا كان الميت أعلم من الحي فيجوز تقليده مطلقا و الا فلا يجوز
مطلقا.
ثم البحث هنا أيضا مثل ما مر في تقليد الأعلم في مقامين الأول ملاحظة
حال العامي بحسب فطرته و الثاني في الدليل الاجتهادي الّذي يتمسك به الفقيه ليفتي
بجواز تقليد الميت و عدمه.اما المقام الأول فلا شبهة في ان العامي بحسب الفطرة
و ما في ذهنه من انسداد باب الأحكام عليه الا بالرجوع إلى الخبرة يرجع إلى
الحي لا إلى الميت كما ان الرجوع إلى ساير أرباب الصنائع يكون في حال
حياتهم فهو إذا لاحظ فطرته يرى الاحتياط في أخذ الحي الّذي يحتمل تعيينه
تتنجز لتقصيره عليه يكون للمولى الاحتجاج عليه بها و لو كان الواقع على خلافها
فيكون رأي المجتهد كذلك الا ان يقال يكون الأخذ له الموضوعية لا الطريقية و هو
كما ترى،