مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٧
ثم إذا انكشف كون الواقع على خلاف ما أتى به أو رأي من يتبع رأيه فلا إشكال
في البطلان و هذا واضح.
و انما الكلام في صورة عدم حصول العلم بمطابقة الواقع مع كون المدار
على رأي من يتبع رأيه فهل المدار عليه حين العمل أو حين التقليد فانه ربما يطابق
عمله مع رأي من مات و لا يكون مطابقا لرأي المجتهد الحي فان كان المدار على
وقت العمل فقد صح عمله و ان كان المدار على وقت التقليد فلا تصح فإذا كان الثاني
اعلم فعلا و لم يكن وقت العمل كذلك أو لم يكن مجتهدا أصلا فربما يقال باتباع
رأيه فعلا و ترتيب الأثر عليه.
و حاصل الدليل على اتباع الرّأي حين التقليد هو ان ما يمكن ان يحتج به عند
المولى على فرض عدم مصادفة العمل مع الواقع في الواقع هو الحجة الواصلة و لا حجية
لما لم يصل لأن مقومها الوصول و رأي المجتهد وقت العمل لم يصل إليه فلا يكون له
الاحتجاج به و ما وصل هو رأي الثاني وقت التقليد.
و لا يقال ان الوصول يوجب التنجيز و اما المدار في صحة العمل و فساده فهو
القانون الموضوع عن الشرع و هو في وقت العمل كان رأي المجتهد السابق و ان
قصر المقلد في تحصيله فكيف لا يصح عمله لأنا نقول ان المدار في الحجة على
الوصول و العمل يلزم اما ان يطابق مع الواقع و اما مع الحجة و لا حجة مع عدم
الوصول١و بهذا يفرق بين العدول و المقام فان المقلد إذا عمل برأي من يجب عليه
١و بعد في الذهن شيء و هو ان المكلف في مقام الاحتجاج مع مولاه يمكنه
ان يقول في وقت العمل هل كان على تكليف أم لا فان كان فلا بد ان يكون رأي من
يتبع رأيه في ذاك الزمان لا من لم يكن مجتهدا أو كان و لم يتبع رأيه و ان لم يكن
تكليف فلا عقاب بالنسبة إليه و المفروض عدم وصوله إلى الواقع بالطريق العادي
و منه رأي المجتهد لأنه أيضا ظهر خلافه فلا يمكن ان يحتج بكون الواقع هو تكليفه
هذا مضافا إلى ان رأي المجتهد من جهة الحجية يكون مثل وجود رواية
لم تصل إليه فلم تتنجز مع انها حجة في الواقع و ان لم يصل إليها المكلف فإذا