مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٥

و لكن الإنصاف تقديم الأعلم و عدم الشك في الرجوع إليه و احتمال كون‌

الاحتياط في البقاء موهون جدا:لأنه يرجع إلى القول بتساوي العالم و الجاهل‌ و الواجد و الفاقد و هو خلاف الغريزة فالحق جواز العدول بلا إشكال‌١ الأمر السادس‌ في انه إذا علم تقليده في العمل السابق و لكن لا يعلم انه كان صحيحا أو فاسدا فهل يجوز عليه البقاء و الحكم بصحة عمله السابق و اللاحق و هكذا تقليده‌ كذلك أم لا فيه بحث فإذا كان شكه منشأ للشك في صحة عمله السابق فهو على‌ نحوين الأول ان يكون التشكيك في تقليده من باب التشكيك في عدم كون المجتهد جامعا لشرائط الإفتاء و الثاني ان يكون من باب عدم كونه على المباني الشرعية في تعيينه‌ للتقليد مثل عدم كونه عن شهادة البينة العادلة و على أي تقدير تكون أصالة الصحة أو قاعدة الفراغ جارية بالنسبة إلى العمل السابق و بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة فاستصحاب بقاء الأهلية جار كاستصحاب العدالة لو شك فيها فيترتب عليه صحة الأعمال اللاحقة.
و اما مع عدم الحالة السابقة فلا بد من الفحص ليظهر الحال و اما إذا كان‌ الشك في صحة التقليد فعلى فرض كونه عملا من الأعمال فأصالة الصحة فيه أيضا جارية مثل غيره و اما على فرض كونه التزاما فلا تجري لعدم كونه عملا٢فأصالة ١أقول و هذا كاشف قابلية التقليد للتكرار و انه يتكرر بتكرر الأعمال‌ و ليس بنحو صرف الوجود و لو في عنوان واحد كوجوب السورة كما مر و الا فالحكم العقلي بمحالية شي‌ء كيف انقلب عما هو عليه و تعلق الوجوب بطبيعي‌ الرّأي يكون بلحاظ الافراد الخارجية كما في غيره.
٢أقول ملاك جريان قاعدة الفراغ و أصالة الصحة في عمل النّفس هو الأذكرية حين العمل و لا يبعد القول بان الالتزام و البناء على تقليد مجتهد خاص‌ أيضا عمل من الأعمال النفسيّة خصوصا بعد ترتيب اثره في الخارج عليه فيمكن‌ ان يقال هو حين هذا العمل أيضا اذكر منه حين يشك و الفرض بقاء الشك و عدم‌

إحراز عدم لياقة المجتهد للتقليد لا صورة كشف الخلاف.