مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٤
كما ذكره قده و لكن متعلق هذا الحكم أيضا يكون هو الحكم فان كان التقليد هو
العمل على طبق الفتوى فيكون المنسي هو الحكم الخاصّ مثل وجوب الصلاة
فالحكم الخاصّ و هو وجوبها مثلا منسي و هذا الحكم يشترك فيه العالم و الجاهل
فهذا الحكم الخاصّ موضوع لحكم الجري على طبقه و ان كان لا يتحقق التقليد
الا بالالتزام أو الاستناد إلى الفتوى فللنسيان مساس بمتعلق الحكم أيضا و بعبارة
واضحة انه نسي الفتوى التي هي متعلقة بوجوب الصلاة مثلا و الحق عندي هو
ان نسيان الفتوى يكون من نسيان الحكم و القول بعدم العود يكون معناه اختصاص
الحكم بالعالم به و هو يلزم منه دور العلامة مع انه خلاف الإجماع.
الأمر الخامس
في انه على فرض عدم جواز العدول إلى المساوي فهل يجوز
العدول إلى الأعلم الّذي صار اعلم بعد تقليد الأول أم لا:المشهور هو الأول و ان
كان مقتضى كون التقليد بنحو صرف الوجود غير قابل للتكرار على ما مرّ هو
الثاني و سندهم إطلاق أدلة الرجوع إلى الأعلم من جهة السبق بتقليد غيره و عدمه
فنقول ان الدليل على وجوب الرجوع إلى الأعلم ان كان فطرة العامي فهي
لا محالة تحكم بوجوب الرجوع إليه لا إلى غيره و فتوى السابق بعد جواز رجوعه
إليه لا يصغى إليه من جهة كونه مفضولا نعم ان أفتى الأعلم بالبقاء على تقليده يجوز
و لكن في الواقع يكون هذا أيضا تقليدا للأعلم لا للمفضول.
و اما من جهة الدليل الاجتهادي مع قطع النّظر عن فطرة العامي فنقول ان
كان الدليل على عدم جواز العدول الإجماع فالمتيقن منه صورة عدم أعلمية الثاني
و ان كان عدمه من باب دوران الأمر بين التعيين و التخيير و القول بالتعيين فهو معارض
بمثله لأن القول بالتعيين يكون من باب الاحتياط من جهة احتمال دخالة الأخذ
بالأول و في المقام نحتمل تعيين الأعلم من جهة كونه كذلك و ان كان الدليل ان
صرف وجود التقليد لا تكرار فيه فلا بد من الأخذ بأحوط القولين فيما لم يعمل
و البقاء عليه فيما عمل به.