مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٣

به فاحتمل قده فيها وجهين جواز العدول و عدمه و قوى الأول و استدل عليه بان‌

الظن لا دليل على اعتباره بعد إمكان الأخذ بالحجة الأخرى و التخيير إذا تعذر أحد أطرافه يتعين الطرف الاخر و هنا يكون كذلك مضافا بان دليل وجوب البقاء هو الإجماع و هو دليل لبي و المتيقن منه صورة حصول القطع بالفتوى السابقة لا الظن بها.
و قد أشكل عليه بان الاحتياط إذا لم يكن عسريا يكون هو المتعين فانه يلاحظ الفتاوى و يأخذ بأحوطها للعلم الإجمالي بوجود رأي السابق بين الآراء في المسألة كالآراء في العصير العنبي فانها منحصرة في عدد يسير و فيه ان مقوم الحجة هو الوصول فلا حجية له قبله و حيث ان العلم الإجمالي لا يكفى لذلك يأخذ بما هو حجة فعلا و ليس مثل العلم الإجمالي بوجود تكليف في البين كالاجتناب عن النجس في‌ الكأسين الذين يكون أحدهما نجسا فالحق معه قده.
و قد أشكل عليه بان المتفحص إذا حصل له الظن يكون امره دائرا بين الأخذ بمظنون الحجية و بين الأخذ بمشكوكها و هو فتوى الثاني و المظنون مقدم على‌ المشكوك و فيه ان الظن غير معتبر فيتعين الأخذ بالفتوى الثانية بعد تعذر غيرها.
الجهة الثالثة في ان المقلد إذا رجع إلى الثاني ثم وجد فتوى الأول فهل يجب‌ عليه العود أم لا فيه خلاف و قد نسب قده إلى بعض معاصريه و لعله صاحب المقابيس‌ وجوب العود إلى الأول لأن الواقع بالنسيان لا يتغير عما هو عليه و قد أشكل قده عليه‌ بان نسيان الحكم و ان لم يوجب تغيره لاشتراك العالم و الجاهل فيه و لكن نسيان‌ الموضوع ليس كذلك فان المقلد بنسيانه التقليد قد عجز عن الامتثال للفتوى الأولى‌ و صار موضوعا للتكليف بالاخذ بالثانية فإذا ارتفع النسيان يكون القول بجواز عوده‌ إلى الأولى محتاجا إلى الدليل و مع الشك في جوازه فيكون من دوران الأمر بين‌ التعيين و التخيير و المتعين أخذه بالثانية.

و قد أجيب عنها بان وجوب العمل بالفتوى و هو الحكم و ان لم يكن منسيا