مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٢

في بيان مورده فقط لعدم حكم لعقله فيه.

و اما بيان الرد فلان المشهور القائلين بجواز الرجوع في الاحتياط لا يفرقون‌ بين الشرعي و العقلي هذا أولا و ثانيا لا فرق في نيابة المجتهد عن المقلد فيهما لأنه‌ نائب عنه في الشرعي أيضا لأن الخطابات الطرقية مثل تصديق العادل أيضا شاملة للمقلد و لكنه حيث لا قدرة له على الاستنباط يكون المجتهد نائبا عنه.
و ثالثا ان الرجوع غير جائز من باب ان الأعلم إذا أفتى بالاحتياط حسب‌ ما ادى إليه نظره لا يكون له الإرجاع إلى المفضول الّذي هو الأعلم بعده لعدم تمامية فتواه عنده لعدم تمامية دليله عنده و اما الرجوع إلى المساوي فهو من مصاديق العدول‌ فان جاز فهو و الا فلا فتحصل ان الاحتياط مثل الفتوى في جواز العدول و عدمه فيه.
الأمر الرابع‌ في ان المقلد إذا نسي فتوى المجتهد الّذي قلده و لم يكن‌ السؤال عنه لموته أو غير ذلك فهل يجب عليه الفحص أو لا فإذا تفحص و لم يجدها قطعا بل وجدها ظنا فهل يعمل بالظن أم لا و إذا لم يجدها قطعا أو ظنا ثم رجع إلى‌ الثاني ثم وجدها فهل يجب العود إلى فتوى الأول أم لا فيه جهات من البحث.
الجهة الأولى في وجوب الفحص‌ و هو مختار الشيخ الأعظم قده لأن البقاء على التقليد إذا كان واجبا فمقدمته واجبة نظير الأمارة إذا وجدها ثم نسي موضعها في الكتب المعتبرة فمن رأي خبرا في الموضوع الفلاني و نسيه فعلا يجب عليه‌ الفحص و حجية الفتوى تكون مثل حجية الأمارة.
فان قلت ليس لنا دليل لفظي على وجوب البقاء حتى يكون إطلاقه موجبا لتحصيل مقدماته فالمتيقن هو البقاء في صورة عدم النسيان و لا دليل على وجوب‌ تحصيل المقدمات قلت مراده قده من ذلك هو ان الواقع المنجز يكون طريقه‌ موجودا فيجب الأخذ به من باب وجوب الأخذ بفتوى المجتهد الّذي قلده و ليس‌ مراده وجوب البقاء حتى يقال لا دليل لفظي عليه فالفحص واجب لا إشكال فيه.

الجهة الثانية في انه إذا لم يجد الفتوى بعد الفحص و لكن حصل له الظن‌