مجمع الافكار و مطرح الانظار

مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨

الانفتاحي الّذي لا سند له الا أصالة البراءة من الأصول الغير المحرزة فكما انه عالم‌

بالوظيفة و ان كان جاهلا بالحكم كذلك الانسدادي في المقام مضافا بان الانسدادي‌ يرى الانفتاحي جاهلا فكيف يرجع إليه و العلم بالواقع ربما لا يحصل لمن قامت‌ عنده الأمارة لخطاء الراوي في الواقع في روايته.
و لذا نقول انه لا يكون للمجتهد الّذي أفتى بالاحتياط ان يرجع مقلديه إلى غيره‌ لأنه بعقيدته رأى وجوب الاحتياط من باب العلم الإجمالي و يرى رأى غيره و فتواه‌ في ذلك مخدوشا و ان أفتى جزما فكيف يمكن ان يرجع مقلده إلى من هو جاهل‌ عنده و هذا الكلام يعنى إرجاع الاحتياط إلى الغير و ان كان مشهورا عند الفقهاء و لكن لا أصل له بهذا الدليل.
نعم إذا كان احتياط المجتهد الأعلم من باب عدم استنباطه الحكم لكثرة اشتغاله أو لوجوه أخر فله ان يرجع مقلده إلى من حصل العلم في ذلك فالانسدادي‌ و الاحتياطي يلزمه العمل برأيه لا رأى غيره.
الجهة الثالثة في ان المجتهد الانسدادي يجوز تقليده أم لا؟١ ١أقول ان الّذي يلزم التوجه إليه في المقام هو ان المجتهد الانسدادي‌ يكون نظره بعد العلم الإجمالي بالاحكام و عدم إمكان كوننا كالبهائم و عدم الاحتياط لكونه عسريا إلى ان ما بأيدينا من الآيات و الروايات متواترة كانت أو آحادا و موارد الإجماعات لا يفي لانحلال العلم الإجمالي فما لم يصل فيه دليل خاص يكون‌ الظن المطلق حجة فيه على فرض كون نتيجة مقدمات الانسداد الحكومة لا الكشف.
و لكن الانفتاحي يقول ان ما بأيدينا مما ذكر واف لانحلال العلم الإجمالي و فيما لم يصل إلينا فيه دليل خاص فالأصل يقتضى البراءة فالفرق بين الانسدادي‌ و الانفتاحي يحصل بان سند أحدهما البراءة و سند أحدهما الظن و الانسدادي عارف‌ بكل ما علمه الانفتاحي فكيف يقول المحقق الخراسانيّ قده و غيره ان الانسدادي‌ جاهل و لا رجوع إلى الجاهل و يقول بالرجوع إلى البراءتي مع انه أيضا جاهل‌

بهذا المعنى فكما ان البراءتي يخطأ الانسدادي في رأيه فكذلك الانسدادي يخطئ‌