مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٦
شاملا للصلاة السابقة أيضا و لكن نختار التبعيض و نقول لا يشمل الحكم للواقعة
السابقة بل يكون الالتزام بها من الآن و ما ذكر من عدم الدليل على التبعيض نقول
لا يتم لأن الأدلة العامة للتقليد تشمل المقام و لا يكون لنا مانع من شمولها لهذا
الفرض أيضا فان الجاهل فعلا يرجع إلى العالم فعلا لترتيب الأثر من حين التقليد
فعلى فرض كون التقليد هو الالتزام أيضا لا يرد الإشكال.
و اما على فرض كونه هو العمل على طبق العنوان الكلي مثل التقليد في كلي
عدم وجوب السورة فإطلاق الفتوى و ان كان لازمه وجوب قضاء ما سبق و لكن
المانع منه الإجماع و هو دليل عدم وجوب القضاء لا دليل عدم جواز العدول فلولاه
لقلنا بجوازه و وجوب القضاء فلا يتم هذا الاستدلال.
ثم يمكن ان يكون مراد العلامة الأنصاري قده من عدم جواز العدول هو ان
التقليد حيث يكون في العنوان الكلي مثل السورة لا في الواقعة الشخصية و هو
بنحو صرف الوجود لا ثاني له فلا يمكن التقليد ثانيا فيما قلد أولا لعدم مجيء
التقليد فيما حصل التقليد فيه و هو طبيعي الرّأي المأخوذ به و التطبيق في الموارد
الشخصية يكون من لوازمه فإذا قلد المجتهد في عنوان عدم وجوب السورة في
صلاة الاحتياط ينطبق هذا العنوان فيها في الشك بين الثلاث و الأربع و بين الاثنتين
و الأربع و هكذا في جميع الافراد الخارجية.
و لذا يقول قده بعدم جواز التبعيض في صورة ملاقاة ماءين لما اختلف في
نجاسته و طهارته بالحكم بالنجاسة في أحدهما على طبق فتوى من يراه نجسا
و الحكم بالطهارة على طبق فتوى من يراه طاهرا فإذا قلد من يقول بالنجاسة
لا يكون له التقليد عمن يقول بالطهارة و بالعكس لعدم جواز التقليد فيما حصل
التقليد فيه.
الوجه الرابع لعدم جواز العدول من الحي إلى الحي هو ان الأمر يدور بين
التعيين و التخيير للعلم ببراءة الذّمّة بواسطة العمل بالفتوى المأخوذة أولا و الشك